الاخ زكا
13-11-2007, 01:18 PM
\
إن كان يتعذر على عقولنا أن تفهم كل شيء عن الكون والخليقة، فكيف يمكننا أن نفهم الخالق "أإلى عمق الله تتصل أم إلى نهاية القدير تنتهي؟ هو أعلى من السماوات فماذا عساك أن تفعل أعمق من الهاوية فماذا تدري؟" (أيوب7:11-8) جاء في العهد القديم: "هوذا الله عظيم ولا نعرفه" (أيوب26:36) ، "القدير لا ندركه" (أيوب 23:37) ، وذكر عنه في العهد الجديد أنه "ساكناً في نور لا يدنى منه" (1تيموثاوس 16:6) .إذن لا مفر من أن الله -جل جلاله- يتنازل هو ويعلن عن نفسه ولقد أعلن الله أن [الله واحد] في الكتاب المقدس بعهديه، فأنا كمسيحي بكل تأكيد "موحد بالله" وأؤمن بالله الواحد.وهذه بعض الآيات: "الرب إلهنا رب واحد" (تثنيه 4:6) ، "لا إله غيري" (اشعياء 6:44) ، وفي العهد الجديد "بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه" (مرقس32:12) ، وأيضاً "أنت تؤمن أن الله واحد حسناً تفعل" (يعقوب 19:2) ، وهذه آيات أخرى تؤكد وحدانية الله في المسيحية: (تثنيه 39:4؛ 39:32) ، (إشعياء21:45؛ 9:46) ، (لوقا 19:18) ، (يوحنا 44:5) ، (روميه30:3) ، (1كورنثوس 4:8-6، 5:12-6) ، (غلاطيه 20:3) ، (أفسس5:4-6) ، (يهوذا 25).
ثالثاً : نوع وحدانية الله
نعم نؤمن أن الله واحد. ولكن ما هو نوع هذه الوحدانية؟ هل هي وحدانية مجردة أو مطلقة؟ لو كان هكذا سيظل السؤال الذي حير الفلاسفة دون إجابة وهو: ماذا كان يقول أو يفعل الله الأزلي قبل خلق الكون والملائكة والبشر إذ لم يكن سواه؟ هل كان يتكلم ويسمع ويحب أم كان في حالة صمت مطبق -حاشا لله جل جلاله-دون إظهار أي من صفاته وطبيعته قبل خلق الملائكة والبشر، فمع من كان يتكلم أو يسمع أو يحب أو يمارس صفاته أو طبيعته؟ أعلن الكتاب المقدس الحل الأوحد لهذه المعضلة وهي أن وحدانية الله ليست مجردة مطلقة بل هي وحدانية جامعة مانعة. جامعة لكل ما يلزم لها ومانعة لكل ما عداها. وبناء على هذه الوحدانية الجامعة المانعة فالله منذ الأزل وإلى الأبد هو كليم وسميع ومحب ومحبوب دون حاجة إلى شيء أو شخص لإظهار طبيعته وصفاته.
رابعاً: أقانيم اللاهوت
أعلن الكتاب المقدس أن الله الواحد مثلث الأقانيم. وكلمة أقنوم كلمة سريانية تدل على من له تميز عن سواه بغير انفصال وبهذا فإن الله المثلث الأقانيم كان يمارس صفاته وطبيعته منذ الأزل مع ذاته قبل الخلق .. وبالطبع هذا أسمى من العقل! ولكنه لا يتعارض مع العقل الذي يخضع لإعلان الله عن ذاته
.
خامساً : الله أعظم من عقل خلائقه
حقيقة وحدانية الله الجامعة للأقانيم الثلاثة والمانعة ما عداها حيرت ذهن القديس أغسطينوس، وبينما يسير على شاطئ البحر، وجد طفل يلعب بالرمال، ولما سأله القديس: ماذا تفعل؟ أجاب الطفل: إني أنقل ماء هذا البحر في هذه الحفرة التي حفرتها على الشاطئ بهذا الجردل. وكانت كلمات الطفل من أقوى ما أقنع القديس بأن الله أعظم من أن ندركه وننقله إلى عقولنا الصغيرة، بل علينا بالإيمان أن نصدق ما أعلنه الله عن ذاته. فالله لا يكون هو الله لو أدركناه بعقولنا المحدودة.
سادساً: الله الواحد والثالوث الأقدس
يظهر الكتاب المقدس أقانيم اللاهوت الثلاثة؛ فمثلا يسبح السرافيم الله قائلين "قدوس قدوس قدوس" (إشعياء3:6) فالآب قدوس (يوحنا 11:17) ، والابن قدوس (رؤيا 7:3) (لوقا35:1) ، والروح القدس قدوس (1تسالونيكي8:4) (أفسس13:1) ، ونلاحظ أنه في كثير من آيات الكتاب المقدس يرد ذكر الله بالجمع ليؤكد حقيقة الأقانيم الثلاثة في الله الواحد؛ مثلا: "في البدء خلق الله (إلوهيم، بالجمع في العبرية) السموات والأرض" (تكوين1:1) ، "اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد" (تثنيه4:6) ، (مرقس29:12) ، وواحد هنا في العبرية وحدانية جامعة، ففي العبرية كلمتان عن الوحدة:
الأولى: كلمة آخاد التي تستخدم في الوحدة المركبة مثل عنقود العنب وهي المستخدمة هنا.
والثانية : ياخيد وهي التي تدل على الوحدة البسيطة.
والجمع هنا ليس للتعظيم، فاللغة العبرية لا تعرف الجمع للتعظيم، مثلا: أنا فرعون (تكوين 44:41) أنا نبوخذنصر (دانيال 34:4) بالفرد. مثال آخر: قال الله "هوذا الإنسان قد صار كواحد منا" (تكوين 22:3) ، "هلم ننزل ونبلبل" (تكوين7:11) ، "سمعت صوت السيد الرب قائلا من أرسل (بالمفرد) ومن يذهب من أجلنا (الوحدانية الجامعة)" (اشعياء 8:6) ، "أما أنا فقد مسحت ملكي على صهيون (حديث الآب)" (مزمور 6:2) ، ويتحدث الابن "إني أخبر من جهة قضاء الرب قال لي أنت ابني أنا اليوم ولدتك" (مزمور2 :7-9) ، ونجد حديث الروح القدس "اعبدوا الرب بخوف" (مزمور2: 11-12) هنا الأقانيم الثلاثة. "منذ وجوده أنا هناك (الابن) والآن السيد الرب (الآب) أرسلني وروحه (الروح القدس)" (إشعياء 16:48) ، وفي المعمودية نرى الثلاثة أقانيم موجودة (مرقس 1 : 9-11)، وفي المعمودية المسيحية قال الرب "عمدوهم باسم (وليس بأسماء) الآب والابن والروح القدس" (متى 19:28) . ومثل هذا نجده كثيرا في (2كونثوس 14:13) ، (لوقا35:1) ، (يوحنا 14: 12-17)، (أعمال 29:4-31) ، (1كونثوس4:12-6) ، (أفسس4:4-6) ، (عبرانيين9:10-15) ، (يهوذا 20)، (رؤيا4:1-5) .
تذكر أن 1×1×1 = 1 وليس 1+1+1.
قال الرب يسوع "إني أنا في الآب والآب فيّ" (يوحنا 10:14) والروح القدس هو روح الآب (متى20:10) وروح الابن "ثم بما أنكم أبناء أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخاً يا أبا الآبُ" (غلاطيه 6:4) ، وهذا معناه أنه في الآب والابن إذن 1×1×1. وإن كان لا يمكن تشبيه الله "فاحتفظوا جدا لأنفسكم فإنكم لم تروا صورة ما يوم كلمكم الرب... لئلا تفسدوا وتعملوا لأنفسكم تمثالا منحوتا ... ولئلا ترفع عينيك إلى السماء وتنظر الشمس والقمر والنجوم كل جند السماء ... فتغتر وتسجد لها وتعبدها .." (تثنيه 15:4-19) لكن "أموره غير المنظورة تُرى منذ خلق العالم مدركة بالمصنوعات قدرته السرمدية و لاهوته" (روميه 20:1)
لهذا فكثير من أوجه الحياة 3×1؛
فمجالات الحياة على الأرض ثلاثة: أرضية وجوية ومائية، وجوهر الأشياء: جماد أو نبات أو حيوان، والمادة: صلبة أو سائلة أو غازية، والزمن: ماضي وحاضر ومستقبل، والحيوان: رأس وبدن وذيل، والنبات: جذر وساق وفرع، والذرة: بروتونات ونيوترونات وإلكترونات، والأبعاد: طول وعرض وارتفاع، والكل في الواحد.
زكريا ستاورو
إن كان يتعذر على عقولنا أن تفهم كل شيء عن الكون والخليقة، فكيف يمكننا أن نفهم الخالق "أإلى عمق الله تتصل أم إلى نهاية القدير تنتهي؟ هو أعلى من السماوات فماذا عساك أن تفعل أعمق من الهاوية فماذا تدري؟" (أيوب7:11-8) جاء في العهد القديم: "هوذا الله عظيم ولا نعرفه" (أيوب26:36) ، "القدير لا ندركه" (أيوب 23:37) ، وذكر عنه في العهد الجديد أنه "ساكناً في نور لا يدنى منه" (1تيموثاوس 16:6) .إذن لا مفر من أن الله -جل جلاله- يتنازل هو ويعلن عن نفسه ولقد أعلن الله أن [الله واحد] في الكتاب المقدس بعهديه، فأنا كمسيحي بكل تأكيد "موحد بالله" وأؤمن بالله الواحد.وهذه بعض الآيات: "الرب إلهنا رب واحد" (تثنيه 4:6) ، "لا إله غيري" (اشعياء 6:44) ، وفي العهد الجديد "بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه" (مرقس32:12) ، وأيضاً "أنت تؤمن أن الله واحد حسناً تفعل" (يعقوب 19:2) ، وهذه آيات أخرى تؤكد وحدانية الله في المسيحية: (تثنيه 39:4؛ 39:32) ، (إشعياء21:45؛ 9:46) ، (لوقا 19:18) ، (يوحنا 44:5) ، (روميه30:3) ، (1كورنثوس 4:8-6، 5:12-6) ، (غلاطيه 20:3) ، (أفسس5:4-6) ، (يهوذا 25).
ثالثاً : نوع وحدانية الله
نعم نؤمن أن الله واحد. ولكن ما هو نوع هذه الوحدانية؟ هل هي وحدانية مجردة أو مطلقة؟ لو كان هكذا سيظل السؤال الذي حير الفلاسفة دون إجابة وهو: ماذا كان يقول أو يفعل الله الأزلي قبل خلق الكون والملائكة والبشر إذ لم يكن سواه؟ هل كان يتكلم ويسمع ويحب أم كان في حالة صمت مطبق -حاشا لله جل جلاله-دون إظهار أي من صفاته وطبيعته قبل خلق الملائكة والبشر، فمع من كان يتكلم أو يسمع أو يحب أو يمارس صفاته أو طبيعته؟ أعلن الكتاب المقدس الحل الأوحد لهذه المعضلة وهي أن وحدانية الله ليست مجردة مطلقة بل هي وحدانية جامعة مانعة. جامعة لكل ما يلزم لها ومانعة لكل ما عداها. وبناء على هذه الوحدانية الجامعة المانعة فالله منذ الأزل وإلى الأبد هو كليم وسميع ومحب ومحبوب دون حاجة إلى شيء أو شخص لإظهار طبيعته وصفاته.
رابعاً: أقانيم اللاهوت
أعلن الكتاب المقدس أن الله الواحد مثلث الأقانيم. وكلمة أقنوم كلمة سريانية تدل على من له تميز عن سواه بغير انفصال وبهذا فإن الله المثلث الأقانيم كان يمارس صفاته وطبيعته منذ الأزل مع ذاته قبل الخلق .. وبالطبع هذا أسمى من العقل! ولكنه لا يتعارض مع العقل الذي يخضع لإعلان الله عن ذاته
.
خامساً : الله أعظم من عقل خلائقه
حقيقة وحدانية الله الجامعة للأقانيم الثلاثة والمانعة ما عداها حيرت ذهن القديس أغسطينوس، وبينما يسير على شاطئ البحر، وجد طفل يلعب بالرمال، ولما سأله القديس: ماذا تفعل؟ أجاب الطفل: إني أنقل ماء هذا البحر في هذه الحفرة التي حفرتها على الشاطئ بهذا الجردل. وكانت كلمات الطفل من أقوى ما أقنع القديس بأن الله أعظم من أن ندركه وننقله إلى عقولنا الصغيرة، بل علينا بالإيمان أن نصدق ما أعلنه الله عن ذاته. فالله لا يكون هو الله لو أدركناه بعقولنا المحدودة.
سادساً: الله الواحد والثالوث الأقدس
يظهر الكتاب المقدس أقانيم اللاهوت الثلاثة؛ فمثلا يسبح السرافيم الله قائلين "قدوس قدوس قدوس" (إشعياء3:6) فالآب قدوس (يوحنا 11:17) ، والابن قدوس (رؤيا 7:3) (لوقا35:1) ، والروح القدس قدوس (1تسالونيكي8:4) (أفسس13:1) ، ونلاحظ أنه في كثير من آيات الكتاب المقدس يرد ذكر الله بالجمع ليؤكد حقيقة الأقانيم الثلاثة في الله الواحد؛ مثلا: "في البدء خلق الله (إلوهيم، بالجمع في العبرية) السموات والأرض" (تكوين1:1) ، "اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد" (تثنيه4:6) ، (مرقس29:12) ، وواحد هنا في العبرية وحدانية جامعة، ففي العبرية كلمتان عن الوحدة:
الأولى: كلمة آخاد التي تستخدم في الوحدة المركبة مثل عنقود العنب وهي المستخدمة هنا.
والثانية : ياخيد وهي التي تدل على الوحدة البسيطة.
والجمع هنا ليس للتعظيم، فاللغة العبرية لا تعرف الجمع للتعظيم، مثلا: أنا فرعون (تكوين 44:41) أنا نبوخذنصر (دانيال 34:4) بالفرد. مثال آخر: قال الله "هوذا الإنسان قد صار كواحد منا" (تكوين 22:3) ، "هلم ننزل ونبلبل" (تكوين7:11) ، "سمعت صوت السيد الرب قائلا من أرسل (بالمفرد) ومن يذهب من أجلنا (الوحدانية الجامعة)" (اشعياء 8:6) ، "أما أنا فقد مسحت ملكي على صهيون (حديث الآب)" (مزمور 6:2) ، ويتحدث الابن "إني أخبر من جهة قضاء الرب قال لي أنت ابني أنا اليوم ولدتك" (مزمور2 :7-9) ، ونجد حديث الروح القدس "اعبدوا الرب بخوف" (مزمور2: 11-12) هنا الأقانيم الثلاثة. "منذ وجوده أنا هناك (الابن) والآن السيد الرب (الآب) أرسلني وروحه (الروح القدس)" (إشعياء 16:48) ، وفي المعمودية نرى الثلاثة أقانيم موجودة (مرقس 1 : 9-11)، وفي المعمودية المسيحية قال الرب "عمدوهم باسم (وليس بأسماء) الآب والابن والروح القدس" (متى 19:28) . ومثل هذا نجده كثيرا في (2كونثوس 14:13) ، (لوقا35:1) ، (يوحنا 14: 12-17)، (أعمال 29:4-31) ، (1كونثوس4:12-6) ، (أفسس4:4-6) ، (عبرانيين9:10-15) ، (يهوذا 20)، (رؤيا4:1-5) .
تذكر أن 1×1×1 = 1 وليس 1+1+1.
قال الرب يسوع "إني أنا في الآب والآب فيّ" (يوحنا 10:14) والروح القدس هو روح الآب (متى20:10) وروح الابن "ثم بما أنكم أبناء أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخاً يا أبا الآبُ" (غلاطيه 6:4) ، وهذا معناه أنه في الآب والابن إذن 1×1×1. وإن كان لا يمكن تشبيه الله "فاحتفظوا جدا لأنفسكم فإنكم لم تروا صورة ما يوم كلمكم الرب... لئلا تفسدوا وتعملوا لأنفسكم تمثالا منحوتا ... ولئلا ترفع عينيك إلى السماء وتنظر الشمس والقمر والنجوم كل جند السماء ... فتغتر وتسجد لها وتعبدها .." (تثنيه 15:4-19) لكن "أموره غير المنظورة تُرى منذ خلق العالم مدركة بالمصنوعات قدرته السرمدية و لاهوته" (روميه 20:1)
لهذا فكثير من أوجه الحياة 3×1؛
فمجالات الحياة على الأرض ثلاثة: أرضية وجوية ومائية، وجوهر الأشياء: جماد أو نبات أو حيوان، والمادة: صلبة أو سائلة أو غازية، والزمن: ماضي وحاضر ومستقبل، والحيوان: رأس وبدن وذيل، والنبات: جذر وساق وفرع، والذرة: بروتونات ونيوترونات وإلكترونات، والأبعاد: طول وعرض وارتفاع، والكل في الواحد.
زكريا ستاورو