fouadzadieke
15-07-2005, 07:55 PM
الشّرح والتّعليل في أسماء التّفضيل
سأقوم وعلى حلقات متواصلة في شرح بعض أسماء التّفضيل التي ترد في لهجتنا الأزخينيّة
وذلك نقلاً عن الكرّاس الّذي وضعته بهذا الاسم في عام 00 20 م أرجو أن أكون أضفت
شيئاً جميلاً وجديداً إلى لهجتنا الحبيبة وكلّي أمل في أن أنال رضا أبناء بلدتي.
الهمزة والباء
أبْرَدْ: أكثر برودةً ونقول: أبرد منّك ألله ما خلٌق وأبرد منّك ما كو وكذلك: أش بارد إنت،
ولا تتباردْ وهي عكس أحمى ( أكثر حرارة، حماوةً) ونقول: شي ميبرَدْفيو ولا يحمى فيو
أي ليس له طاقة تأثير، لا يستطيع فعل شيء. وتجمع على بَرَاده ( تلفظ مثل ياء مخفّفة.وهي
لبارد، وكذلك بيردين (باردين) وأشْ دمّ بيرد عليو: أي لا ينفعل ولا يتأثّر بسرعة ويقصد
منها أنّه هادئ الطّبع لا يتأثّر بالمواقف الحرجة والمثيرة. وهي للتّفضيل بين حالين كلاهما
فيها برودة لكنْ تغلبُ واحدةٌ على الأخرى وتفضّل عليها.
أبخَلْ: أكثر بخلاً ونقول: أبخلْ من فلان ماكو، أبخلْ من فلان اللّه ما خلقْ ولا يخلق
(وهنا يراد من هذه الصّياغة زيادة التّأكيد على صفة البخل) وهي خصلة كريهةٌ غير مقبولة
في مجتمعاتنا ونقول في توبيخ صاحب هذه الصّفة داعين عليه قائلين: وَيْ إيدك لا تصلْ
بوصك، وهذه الصّفة الذّميمة تقابلها الصّفة الحسنة (أكرمْ) ونقول: فلان أبخلْ شي وه وفلان
أبخل واحد فينو (فيهم، بهم) ويجمعها هلازخ على غير القياس فيقولون: بخيلين لبخيل.
والاسم بـِخلْ.
أبْعَدْ: أكثر بعداً نقول: فلان علينا أبعدو أي هو أكثر بعداً ونقول: أبعدْ شي وه أي هو
بعيد جدّاً وليس ما هو أبعد منه و بعاد (بسكون الباء والدّال) بعيدون وهي صيغة
الجمع من بعيد وإبعِدْ عن الشّر وغنّيلو: أي ابتعد عن المكروه وتجنّب فعله، لا تفعله.
أبلس: أكثر أبلسةً وتأبليساً وهي من أبليس (شيطان) ونقول: فلان إبن الأبيليسو أي هو
شديد المكر والدّهاء وتعني أيضاً خدّاعاً، ماكراً، مراوغاً. وأبليس الويحدو: كثير الأبلسة،
كثير الشّيطنة وهي لا تعني الإساءة على الدّوام على أيّة حال.
أبدى: أهمّ وأولى يأتي في الدرجة الأولى من حيث الأهميّة ونقول فلان أبدى من فلان:
أي له الأولويّة وأهميّة الاختيار وحين نقول: (أوّلُ ما بدينا على حاجو صلّينا) وهي
أهزوجة أزخينيّة كنّا نردّدها عندما نرى اللقلق ( ل?ل?و حاجي ب?و سلّملي علْ ميرمه)
يحلّق في الفضاء الرّحب أو هو يقعد في عشّه الّذي كثيراً ما كان يبنيه على أسطحة
الكنائس أوالأماكن المرتفعة وهو يألف النّاس ويفضّل السّكن بالقرب منهم. أي بداية
أمرنا أو أوّل شيء نبتدئ به وبدأناه وهو أوّل الفعل.
أبْلَفْ: كثير البلف، بلاّف، يخدع النّاس مستغلاّ (غشمنتهم) بساطتهم أو ثقتهم به فهو
بلاّف وجمعها:بلّيفين وبلفو أي ضحك عليه (زحِكْ عليو) أي خـِري فمعلقتو.
أبْيَخْ: أكثر بياخةً (وساخةً، رزالةً) ومنها بياخة وبايخ ونقول: الشّغله باخت (ما بق فيا
طعمه) وبيّختا (طيلعتا من المعنى) كما تقول عاميّة العربيّة: زادت، حاجه بقا،
يكفي ?رّمتا، خِريتْ فيا. ونقول: سبحان ألله أشقد بايخ إنتْ (انتْ) أي انّك تتبارد كثيراً.
الاسم: بايخ وجمعها: بايخين. وكلّ شيء يزيد عن (على) حدّه، يقلب إلى ضدّه أي الحنك
إيسه ?نك.
أبْيَظْ: أكثر بياضاً ونقول: فلان شي أبيظو من السّلج وبياظو كويّسو وعكسها:
إسْود. وبيّظ البيت: دهنه باللون الأبيض ولايقال: يوم الأريتوك كا كا يوم أبيظ للتفاؤل
والرّضا مثلما نقول: يوم الأريتوك كا كا يوم إسْوِدْ (على الأغلب يكسر هلازخ الألف
المهموزة في كلمة، أسود) وهي للتطيّر والتشاؤم.
أبْطرْ: أكثر بطراً وهي من البطِر والاسم: بطرانْ والجمع: بطرانينْ أي لا يحسّون
بقيمة النّعمة الّتي أعطاهم إياها الله، وفلان بِطِرْ: كثر بطره ونقول: لا تتبيطرْ عالنّعمه: أي
تجحد حقّها، وتغفل نعمة من أعطاك إيّاها، بل عليك واجب الشّكر وحمد الّذي منّ عليك بهذه
النّعم لا أنْ تبذّر وتصرف منها كما يحلو لك، ويقول هلازخ في هذا: إلبطر مو كويّيْس.
ونقول: "لا تِتبيطرْ والانسان" الّذي (يتبيطر) ألله يشيل النّعمه من بيتو، يفقده إيّاها جزاء عدم
إحساسه بها ولتهافته على ملذّات الدّنيا ونعمها الّتي تعود عليه بالضّرر البالغ وهو منغمس
فيها، ناسياً آخرته والحساب العسير.
أبْشَعْ: أكثر بشاعةً أو بشعاً ونقول: فلان أشْ بشعُو: أي كِرْحْ (ذميم، غير جميل، قبيح
الوجه) جمعها: بشعينْ أي ميطّلّعْ فينْ (ليس بالمقدور النّظر إليهم) من البشاعة والكره
(الكِرحْ).
أبْعَجْ: أكثر بعجاً وبعَجاناً ونقول أبعج منّو ماكو: أشْقد يبعج واحد والاسم: مبعوج
والجمع: مبعوجين ومنها البعيجوكه: وهي حالة انحصار نفسي شديد تصيب الانسان (هي
حالة ?كّ النّفَسْ) كما أنّها نبات برّي وقد تودي به إلى التّهلكة. وحين نقول: فلانْ طقّو
وبعجو وه: أي أنّه يتقصّد إزعاج الآخرين وفطسهم (فطصن) ونقول: انبعجنا م الحارّ حين
تكون درجة الحرارة مرتفعةً كثيراً كما نقول: انبعجنا بَعَجَانْ. وطقّو فلان وبعجوو: أي:
فطصوه (هاكو ما مات من شدّة الحَصِرْ).
أبْرا: من البراءة والخلوّ من الذّنب ودائرة الاتّهام ونقول: باري (تلفظ الألف كالألف
المائلة) لا ذنب لي وجمعها بارين وأكو باري من الشّيء: لا علاقة لي به ولا علم وكثيراً
ما يقال: أكو باري (بيري) منّك ويقصد من ذلك التّبرئة وقطع كل صلة رحم تربطه به و
أبرّي روحي: أعلن نفسي بريئاً خالصاً من كلّ ذنب، أبرّيء ساحتي من الاتّهام إنْ وجد.
أ?يَسْ: أكثر ?ياسةً وال?ياسة: هي القذارة، التغوّط.ويقال: أ?يسْ منّن (منهم) ماكو
ونقول: ?يسْ بنياتْ باف وهنّه (هم) نيس (ناس) ?يسين. والعكس: أكوسْ، والكوس هو أيضاً
الحسن والجمال و?يّسٍ فروحو: أبدى الخنوع والانكسار والذّلّ وال?يسيتيّة: أي لا يؤمّل منه
خيرٌ أو ما هو حسنٌ و محمود.
أ?ْيَ?ْ: أكثر ?يا?ة، و?يْ?يتيّة. وفلان ?ي?و: أي ليس من صُلْب أبيه (ابن حرام) وتقال كذلك
للتّدليل على ملعنة شخص ويقال: فلان ?يْ? وِلْد الزّنه (الزّنى) وقد تستعمل في صيغة
المدح فيما يشبه الذمّ، حين نقول: فلان ?يْ?و، لاتفزعْ عليو أي: يطلعْ من حقّ روحو(يكون
كفؤاً) أو يمكن أنْ ينجز أمراً متروكاً إليه واجب إنجازه أو داعي القيام به بنجاح تامّ.
أ?نت: أشدّ ?نتاً و ال?ناتة: هي الوساخة والقذارة وفلان ?نتو: أي هو قذر، وسخ، والجمع
?نتینْ: قذرين، وسخين. والمؤنّث: ?نته، ونادراً ما تجمع على ?نتاتْ بل على ?نتين مثلما
أسلفنا.
أبْوَلْ: أكثر تبوّلاً وبولا ونقول: فلان بوّالو: أي يبول في فراشه (يبول فروحو) والمَبْوَلة:
هي المثانة ونقول: فِلْتِتْ مبْولتو: كثير التبّوّل وفلان بولو حِمِظْ (من حامض) والخرا أخو
البولو (مثل آزخي) وفلان بال فروحو وبال على فلان وفلان بولو طرّشْ تجمع بُوّال:
على بوّيلين ( بوّالين) ونقول: فلان بولتو جَتْ ونقول: بولتو كي عرّاص (على رأس)
إيكننتو و (يقصد عضو التبّول لديه) ويقال: فلان بوّال الواحدو( ينام ف?ّامور) لا يفي
بالتزامه وبوّال: لفظة تعيير وتوبيخ.
الهمزة والتاء
أتْعبْ: أكثر تعباً ومنها: التّعب إيهدّ الجسد ونقول: كو تعْبانْ: مرهق، تَعِبْ وتعّبو: أنهكه،
أتعبه، ونقول: نِسِي تعبو، وكِنْ نحنه تعبانين (نحن متعبون) والعكس أرْيَحْ ونقول: فلان
تعبو راحْ عتّوشْ ( ذهب سدىً، دون نتيجة، أو مردود يعود بالنّفع على الشّخص المعنيّ
بالقول) ويقال: تعبتُ أي: (إتفلّشْتُ) في لهجة آزخ. وحين يقال: تعبكْ ما راح عالفاضي
كانت هناك نتائج ومردودات طيّبة، ونقول: تعبك راحة وه (أي لا تكترث بأمرخدمتنا لك).
أتقـَلْ و أسْقـَلْ: أكثر ثقلاً فلان كو سـَقيْل (ثقيل) فلان أكله (وجبة طعام) سقيله كانت
عالمعدة وفلان دمّو سقيلو (غير محبوب) لا يدخل القلب وفي المثل نقول: حجرة السّقيله
فاصاراكويسه يه (الحجرة الثقيلة عندما تترك في موضعها تصبح ثقيلة، أي تظلّ متوازنة)
ويضرب هذا المثل في خفّة المرء إلى درجة يفقد فيها احترام النّاس له وعلى الأغلب
يضرب للفتاة غير المتزوّجة لكي تحافظ على شخصيتها وسمعتها كما يقصد الشّاب أيضاً،
فأن يكون الشّخص خفيفاً (تـِرْللي) يكون مثار سخرية ونقد. و سقّلْ روحو: فرض احترامه
على الآخرين كأنْ لا يتحدّث إلا عند اللزوم. والعكس أخففْ. وفلانه كي سقيله (هذه المرأة
هي حامل) وفلان هوّه وسقلو (وضع جميع إمكاناته واستخدم نفوذه) الخ. وفلان إيدو سقيله
يه (ضربة يده مؤلمة وخطيرة) ونقول ال?ايه سقليه يه ( الشاي غامقة، عميقة، لونها داكن )
ونقول: أهل الختن تقّلوا (سقّلوا) العروس فالزّهب (أشتروا لها كمية كبيرة من الذهب)
وكانت هذه عادة دارجة قديماً إلا أنّها بدأت تقلّ بعض الشّيء لظروف الحياة المعيشيّة
الصّعبة وأذكر أنّ قصّة من هذه القصص حصلت مع جدّتنا زاديكه (مارتو وهي من بيت
?برو توما أحد زعماء عشيرة آل حبيب (الحبيبكيّ) رحمها الله أنّه عندما تمّ تزويج صاره
آدم (وهي من بيت ملكي الأخظر، بيت أسفطون) رحمها الله من عمّي يعقوب زاديكه
(حماي) رحمه الله. اشترت لها كمية عظيمة من الذهب وكانت النسوة تتساءل وتتندر
عن هذه الكمية، وكم كان عدد ليرات الذهب وحين سئلت قالت: ده قوللو أي عددوا،
هاتوا رقماً آخر فأنتم لم تحزروا ثمّ يتكرّر ذلك فتقول لهم: دقولو... أي لم تعرفوا بعد وكلّما
كان يزاد في ذكر رقم جديد كانت تقول: ده قولوا إلى أن ذهب مثلاً ونقول: فلان راصو
سـِقـِلْ (عمل فيه الخمر مفعولا فبدأ يحسّ تأثيره عليه) وفلان: عينيو سـِقـْلوا (غلب عليه
النّعاس) وغيومنا كن سقالْ (غيومنا محمّلة بأمطار ستهطل بغزارة) وبلا سقله (بلا حرَجْ).
الهمزة والجيم
أجلقْ: أكثر جلاقـة ً نقول فلان أجلقو من فلان. ومنها جـِلْق وجمعها: جلقين وجلاقة:
وجمعها جلاقات وجلّقْ فروحو، وجلق روحو: تصنّع فعل الجلاقة وهو في هذا ليس
من طبعه أو خصاله التي يتحلّى بها وقد يكون عكسها بعض الأحيان: أعقلْ أو أركز (من
راكزْ) أي سقيلْ فأصارو (موضعه) يُحترم أكثر.
أجْحَش: أكثر جحشنة وهي صفة ذمّ حيوانيّة تطلق على بني أدم لنفي ذكائه ووعيه
ونقول: أجحش من هيك ما في ما صار ولا إيصير ومنها جحّش إذا زاد في تصرّف يدلّ
على جهالة ونقوص وجحشكّ هو تصغير للجحش، وجمعها جحْشكات، وجمع جحش:
إجحيش وتجمع نادراً لدى هلازخ على غير القياس فيقال: جَحشين، وقد تصغّر، على
جَحَّوش، وعكسها أفهم متى أُريد بذلك النواحي الذكائية أو الفهم والاستيعاب وهي هنا
صفة مدح حسنة.
أجْرَبْ: أكثر جََرباً ونقول: "عرب جرب" و "كما غنمة الجربانه مو تشرب غيرمن راص
المعين" و فلان كو جرّب: إذا أصابه داء الجرب. والجمع: جربانين، من جربان وكان في
ديريك في الخمسينات من القرن الماضي تاجر جلود من حلب يدعى محمود جربان.
والجربان عادة يتمّ عزله خوفاً من انتقال عدوى الجرب وهو مرض جلدي يصاب الجلد فيه
ببثور وتقيحات قد تبقي علاماتها إلى أمد طويل أو ربّما لا تختفي ولا تزول.
أجْـَننْ: أكثر جنوناً وفلان جنّ: أكل عميعم روحو ومژنون: جمعها مژينين ونقول: "لجنون
مالو قرون" أي تصرفات الجنون تبدو واضحة على صاحبها فهي ليست بحالة للادلال عليها
ونقول: "الجنون فنون" وللإعراب عن شدّة غضب نقول: فلان جنّ وأكل روحو و جنّنو:
جعله يصاب بالجنون وتعني كذلك دوّخه من جرّاء مقالب تسببت للأخير في بعض المتاعب
والهموم والمشاكل.
وقد يقال: جنّيت ها! ويقصد بها لم أعد قادراً على التحمّل أكثر ممّا تحمّلت وقد
اسْتغـِلّ الأستاذ دنحا (إبن المرحوم رزقو نرمو وهو أوّل من حصل على شهادة أهليّة التعليم
الإبتدائي في ديريك) من رفاقه الذين أثقلوا عليه عيشته، نظراً لمروره بأزمة عاطفيّة من
جرّاء فشل علاقة حبّ له مع إحدى الفتيات فكرّهوه حياته وبدلا من أن يمدّوا له يد العون
جعلوا منه مسخرة وموضع تندّر ممّا زاد في الطين بلّة وحوّل حياته إلى جحيم وللأسف
صار يشار إليه بإصبع الاتهام بأنه مجنون ولقّب ب (دنحا المجنون) والذين لعبوا دوراً
خطيراًو مباشراً في إيصاله على هذه المرحلة من التعقيد والإحباط هم أقرب الأصدقاء إليه
ولو عومل منهم بالرّأفة والمحبة والرعاية والمسايرة لما كان ما جرى، ونقول لإثارة
الدّعابة: فلان جنّ، فلان جنّ. أو دنحا جنّ دنحا جنّ، إني لا أريد الإساءة لأحد أو التعريض
بأحد، وإنّما أودّ أن أدوّن تاريخ ديريك بحذافيره على قدر المستطاع و ذكر الأحداث على
واقعيتها وصوابها لا يحمل إهانة لأحد.
الهمزة والخاء
أخْبَسْ: وإلى الحلقة القادمة
سأقوم وعلى حلقات متواصلة في شرح بعض أسماء التّفضيل التي ترد في لهجتنا الأزخينيّة
وذلك نقلاً عن الكرّاس الّذي وضعته بهذا الاسم في عام 00 20 م أرجو أن أكون أضفت
شيئاً جميلاً وجديداً إلى لهجتنا الحبيبة وكلّي أمل في أن أنال رضا أبناء بلدتي.
الهمزة والباء
أبْرَدْ: أكثر برودةً ونقول: أبرد منّك ألله ما خلٌق وأبرد منّك ما كو وكذلك: أش بارد إنت،
ولا تتباردْ وهي عكس أحمى ( أكثر حرارة، حماوةً) ونقول: شي ميبرَدْفيو ولا يحمى فيو
أي ليس له طاقة تأثير، لا يستطيع فعل شيء. وتجمع على بَرَاده ( تلفظ مثل ياء مخفّفة.وهي
لبارد، وكذلك بيردين (باردين) وأشْ دمّ بيرد عليو: أي لا ينفعل ولا يتأثّر بسرعة ويقصد
منها أنّه هادئ الطّبع لا يتأثّر بالمواقف الحرجة والمثيرة. وهي للتّفضيل بين حالين كلاهما
فيها برودة لكنْ تغلبُ واحدةٌ على الأخرى وتفضّل عليها.
أبخَلْ: أكثر بخلاً ونقول: أبخلْ من فلان ماكو، أبخلْ من فلان اللّه ما خلقْ ولا يخلق
(وهنا يراد من هذه الصّياغة زيادة التّأكيد على صفة البخل) وهي خصلة كريهةٌ غير مقبولة
في مجتمعاتنا ونقول في توبيخ صاحب هذه الصّفة داعين عليه قائلين: وَيْ إيدك لا تصلْ
بوصك، وهذه الصّفة الذّميمة تقابلها الصّفة الحسنة (أكرمْ) ونقول: فلان أبخلْ شي وه وفلان
أبخل واحد فينو (فيهم، بهم) ويجمعها هلازخ على غير القياس فيقولون: بخيلين لبخيل.
والاسم بـِخلْ.
أبْعَدْ: أكثر بعداً نقول: فلان علينا أبعدو أي هو أكثر بعداً ونقول: أبعدْ شي وه أي هو
بعيد جدّاً وليس ما هو أبعد منه و بعاد (بسكون الباء والدّال) بعيدون وهي صيغة
الجمع من بعيد وإبعِدْ عن الشّر وغنّيلو: أي ابتعد عن المكروه وتجنّب فعله، لا تفعله.
أبلس: أكثر أبلسةً وتأبليساً وهي من أبليس (شيطان) ونقول: فلان إبن الأبيليسو أي هو
شديد المكر والدّهاء وتعني أيضاً خدّاعاً، ماكراً، مراوغاً. وأبليس الويحدو: كثير الأبلسة،
كثير الشّيطنة وهي لا تعني الإساءة على الدّوام على أيّة حال.
أبدى: أهمّ وأولى يأتي في الدرجة الأولى من حيث الأهميّة ونقول فلان أبدى من فلان:
أي له الأولويّة وأهميّة الاختيار وحين نقول: (أوّلُ ما بدينا على حاجو صلّينا) وهي
أهزوجة أزخينيّة كنّا نردّدها عندما نرى اللقلق ( ل?ل?و حاجي ب?و سلّملي علْ ميرمه)
يحلّق في الفضاء الرّحب أو هو يقعد في عشّه الّذي كثيراً ما كان يبنيه على أسطحة
الكنائس أوالأماكن المرتفعة وهو يألف النّاس ويفضّل السّكن بالقرب منهم. أي بداية
أمرنا أو أوّل شيء نبتدئ به وبدأناه وهو أوّل الفعل.
أبْلَفْ: كثير البلف، بلاّف، يخدع النّاس مستغلاّ (غشمنتهم) بساطتهم أو ثقتهم به فهو
بلاّف وجمعها:بلّيفين وبلفو أي ضحك عليه (زحِكْ عليو) أي خـِري فمعلقتو.
أبْيَخْ: أكثر بياخةً (وساخةً، رزالةً) ومنها بياخة وبايخ ونقول: الشّغله باخت (ما بق فيا
طعمه) وبيّختا (طيلعتا من المعنى) كما تقول عاميّة العربيّة: زادت، حاجه بقا،
يكفي ?رّمتا، خِريتْ فيا. ونقول: سبحان ألله أشقد بايخ إنتْ (انتْ) أي انّك تتبارد كثيراً.
الاسم: بايخ وجمعها: بايخين. وكلّ شيء يزيد عن (على) حدّه، يقلب إلى ضدّه أي الحنك
إيسه ?نك.
أبْيَظْ: أكثر بياضاً ونقول: فلان شي أبيظو من السّلج وبياظو كويّسو وعكسها:
إسْود. وبيّظ البيت: دهنه باللون الأبيض ولايقال: يوم الأريتوك كا كا يوم أبيظ للتفاؤل
والرّضا مثلما نقول: يوم الأريتوك كا كا يوم إسْوِدْ (على الأغلب يكسر هلازخ الألف
المهموزة في كلمة، أسود) وهي للتطيّر والتشاؤم.
أبْطرْ: أكثر بطراً وهي من البطِر والاسم: بطرانْ والجمع: بطرانينْ أي لا يحسّون
بقيمة النّعمة الّتي أعطاهم إياها الله، وفلان بِطِرْ: كثر بطره ونقول: لا تتبيطرْ عالنّعمه: أي
تجحد حقّها، وتغفل نعمة من أعطاك إيّاها، بل عليك واجب الشّكر وحمد الّذي منّ عليك بهذه
النّعم لا أنْ تبذّر وتصرف منها كما يحلو لك، ويقول هلازخ في هذا: إلبطر مو كويّيْس.
ونقول: "لا تِتبيطرْ والانسان" الّذي (يتبيطر) ألله يشيل النّعمه من بيتو، يفقده إيّاها جزاء عدم
إحساسه بها ولتهافته على ملذّات الدّنيا ونعمها الّتي تعود عليه بالضّرر البالغ وهو منغمس
فيها، ناسياً آخرته والحساب العسير.
أبْشَعْ: أكثر بشاعةً أو بشعاً ونقول: فلان أشْ بشعُو: أي كِرْحْ (ذميم، غير جميل، قبيح
الوجه) جمعها: بشعينْ أي ميطّلّعْ فينْ (ليس بالمقدور النّظر إليهم) من البشاعة والكره
(الكِرحْ).
أبْعَجْ: أكثر بعجاً وبعَجاناً ونقول أبعج منّو ماكو: أشْقد يبعج واحد والاسم: مبعوج
والجمع: مبعوجين ومنها البعيجوكه: وهي حالة انحصار نفسي شديد تصيب الانسان (هي
حالة ?كّ النّفَسْ) كما أنّها نبات برّي وقد تودي به إلى التّهلكة. وحين نقول: فلانْ طقّو
وبعجو وه: أي أنّه يتقصّد إزعاج الآخرين وفطسهم (فطصن) ونقول: انبعجنا م الحارّ حين
تكون درجة الحرارة مرتفعةً كثيراً كما نقول: انبعجنا بَعَجَانْ. وطقّو فلان وبعجوو: أي:
فطصوه (هاكو ما مات من شدّة الحَصِرْ).
أبْرا: من البراءة والخلوّ من الذّنب ودائرة الاتّهام ونقول: باري (تلفظ الألف كالألف
المائلة) لا ذنب لي وجمعها بارين وأكو باري من الشّيء: لا علاقة لي به ولا علم وكثيراً
ما يقال: أكو باري (بيري) منّك ويقصد من ذلك التّبرئة وقطع كل صلة رحم تربطه به و
أبرّي روحي: أعلن نفسي بريئاً خالصاً من كلّ ذنب، أبرّيء ساحتي من الاتّهام إنْ وجد.
أ?يَسْ: أكثر ?ياسةً وال?ياسة: هي القذارة، التغوّط.ويقال: أ?يسْ منّن (منهم) ماكو
ونقول: ?يسْ بنياتْ باف وهنّه (هم) نيس (ناس) ?يسين. والعكس: أكوسْ، والكوس هو أيضاً
الحسن والجمال و?يّسٍ فروحو: أبدى الخنوع والانكسار والذّلّ وال?يسيتيّة: أي لا يؤمّل منه
خيرٌ أو ما هو حسنٌ و محمود.
أ?ْيَ?ْ: أكثر ?يا?ة، و?يْ?يتيّة. وفلان ?ي?و: أي ليس من صُلْب أبيه (ابن حرام) وتقال كذلك
للتّدليل على ملعنة شخص ويقال: فلان ?يْ? وِلْد الزّنه (الزّنى) وقد تستعمل في صيغة
المدح فيما يشبه الذمّ، حين نقول: فلان ?يْ?و، لاتفزعْ عليو أي: يطلعْ من حقّ روحو(يكون
كفؤاً) أو يمكن أنْ ينجز أمراً متروكاً إليه واجب إنجازه أو داعي القيام به بنجاح تامّ.
أ?نت: أشدّ ?نتاً و ال?ناتة: هي الوساخة والقذارة وفلان ?نتو: أي هو قذر، وسخ، والجمع
?نتینْ: قذرين، وسخين. والمؤنّث: ?نته، ونادراً ما تجمع على ?نتاتْ بل على ?نتين مثلما
أسلفنا.
أبْوَلْ: أكثر تبوّلاً وبولا ونقول: فلان بوّالو: أي يبول في فراشه (يبول فروحو) والمَبْوَلة:
هي المثانة ونقول: فِلْتِتْ مبْولتو: كثير التبّوّل وفلان بولو حِمِظْ (من حامض) والخرا أخو
البولو (مثل آزخي) وفلان بال فروحو وبال على فلان وفلان بولو طرّشْ تجمع بُوّال:
على بوّيلين ( بوّالين) ونقول: فلان بولتو جَتْ ونقول: بولتو كي عرّاص (على رأس)
إيكننتو و (يقصد عضو التبّول لديه) ويقال: فلان بوّال الواحدو( ينام ف?ّامور) لا يفي
بالتزامه وبوّال: لفظة تعيير وتوبيخ.
الهمزة والتاء
أتْعبْ: أكثر تعباً ومنها: التّعب إيهدّ الجسد ونقول: كو تعْبانْ: مرهق، تَعِبْ وتعّبو: أنهكه،
أتعبه، ونقول: نِسِي تعبو، وكِنْ نحنه تعبانين (نحن متعبون) والعكس أرْيَحْ ونقول: فلان
تعبو راحْ عتّوشْ ( ذهب سدىً، دون نتيجة، أو مردود يعود بالنّفع على الشّخص المعنيّ
بالقول) ويقال: تعبتُ أي: (إتفلّشْتُ) في لهجة آزخ. وحين يقال: تعبكْ ما راح عالفاضي
كانت هناك نتائج ومردودات طيّبة، ونقول: تعبك راحة وه (أي لا تكترث بأمرخدمتنا لك).
أتقـَلْ و أسْقـَلْ: أكثر ثقلاً فلان كو سـَقيْل (ثقيل) فلان أكله (وجبة طعام) سقيله كانت
عالمعدة وفلان دمّو سقيلو (غير محبوب) لا يدخل القلب وفي المثل نقول: حجرة السّقيله
فاصاراكويسه يه (الحجرة الثقيلة عندما تترك في موضعها تصبح ثقيلة، أي تظلّ متوازنة)
ويضرب هذا المثل في خفّة المرء إلى درجة يفقد فيها احترام النّاس له وعلى الأغلب
يضرب للفتاة غير المتزوّجة لكي تحافظ على شخصيتها وسمعتها كما يقصد الشّاب أيضاً،
فأن يكون الشّخص خفيفاً (تـِرْللي) يكون مثار سخرية ونقد. و سقّلْ روحو: فرض احترامه
على الآخرين كأنْ لا يتحدّث إلا عند اللزوم. والعكس أخففْ. وفلانه كي سقيله (هذه المرأة
هي حامل) وفلان هوّه وسقلو (وضع جميع إمكاناته واستخدم نفوذه) الخ. وفلان إيدو سقيله
يه (ضربة يده مؤلمة وخطيرة) ونقول ال?ايه سقليه يه ( الشاي غامقة، عميقة، لونها داكن )
ونقول: أهل الختن تقّلوا (سقّلوا) العروس فالزّهب (أشتروا لها كمية كبيرة من الذهب)
وكانت هذه عادة دارجة قديماً إلا أنّها بدأت تقلّ بعض الشّيء لظروف الحياة المعيشيّة
الصّعبة وأذكر أنّ قصّة من هذه القصص حصلت مع جدّتنا زاديكه (مارتو وهي من بيت
?برو توما أحد زعماء عشيرة آل حبيب (الحبيبكيّ) رحمها الله أنّه عندما تمّ تزويج صاره
آدم (وهي من بيت ملكي الأخظر، بيت أسفطون) رحمها الله من عمّي يعقوب زاديكه
(حماي) رحمه الله. اشترت لها كمية عظيمة من الذهب وكانت النسوة تتساءل وتتندر
عن هذه الكمية، وكم كان عدد ليرات الذهب وحين سئلت قالت: ده قوللو أي عددوا،
هاتوا رقماً آخر فأنتم لم تحزروا ثمّ يتكرّر ذلك فتقول لهم: دقولو... أي لم تعرفوا بعد وكلّما
كان يزاد في ذكر رقم جديد كانت تقول: ده قولوا إلى أن ذهب مثلاً ونقول: فلان راصو
سـِقـِلْ (عمل فيه الخمر مفعولا فبدأ يحسّ تأثيره عليه) وفلان: عينيو سـِقـْلوا (غلب عليه
النّعاس) وغيومنا كن سقالْ (غيومنا محمّلة بأمطار ستهطل بغزارة) وبلا سقله (بلا حرَجْ).
الهمزة والجيم
أجلقْ: أكثر جلاقـة ً نقول فلان أجلقو من فلان. ومنها جـِلْق وجمعها: جلقين وجلاقة:
وجمعها جلاقات وجلّقْ فروحو، وجلق روحو: تصنّع فعل الجلاقة وهو في هذا ليس
من طبعه أو خصاله التي يتحلّى بها وقد يكون عكسها بعض الأحيان: أعقلْ أو أركز (من
راكزْ) أي سقيلْ فأصارو (موضعه) يُحترم أكثر.
أجْحَش: أكثر جحشنة وهي صفة ذمّ حيوانيّة تطلق على بني أدم لنفي ذكائه ووعيه
ونقول: أجحش من هيك ما في ما صار ولا إيصير ومنها جحّش إذا زاد في تصرّف يدلّ
على جهالة ونقوص وجحشكّ هو تصغير للجحش، وجمعها جحْشكات، وجمع جحش:
إجحيش وتجمع نادراً لدى هلازخ على غير القياس فيقال: جَحشين، وقد تصغّر، على
جَحَّوش، وعكسها أفهم متى أُريد بذلك النواحي الذكائية أو الفهم والاستيعاب وهي هنا
صفة مدح حسنة.
أجْرَبْ: أكثر جََرباً ونقول: "عرب جرب" و "كما غنمة الجربانه مو تشرب غيرمن راص
المعين" و فلان كو جرّب: إذا أصابه داء الجرب. والجمع: جربانين، من جربان وكان في
ديريك في الخمسينات من القرن الماضي تاجر جلود من حلب يدعى محمود جربان.
والجربان عادة يتمّ عزله خوفاً من انتقال عدوى الجرب وهو مرض جلدي يصاب الجلد فيه
ببثور وتقيحات قد تبقي علاماتها إلى أمد طويل أو ربّما لا تختفي ولا تزول.
أجْـَننْ: أكثر جنوناً وفلان جنّ: أكل عميعم روحو ومژنون: جمعها مژينين ونقول: "لجنون
مالو قرون" أي تصرفات الجنون تبدو واضحة على صاحبها فهي ليست بحالة للادلال عليها
ونقول: "الجنون فنون" وللإعراب عن شدّة غضب نقول: فلان جنّ وأكل روحو و جنّنو:
جعله يصاب بالجنون وتعني كذلك دوّخه من جرّاء مقالب تسببت للأخير في بعض المتاعب
والهموم والمشاكل.
وقد يقال: جنّيت ها! ويقصد بها لم أعد قادراً على التحمّل أكثر ممّا تحمّلت وقد
اسْتغـِلّ الأستاذ دنحا (إبن المرحوم رزقو نرمو وهو أوّل من حصل على شهادة أهليّة التعليم
الإبتدائي في ديريك) من رفاقه الذين أثقلوا عليه عيشته، نظراً لمروره بأزمة عاطفيّة من
جرّاء فشل علاقة حبّ له مع إحدى الفتيات فكرّهوه حياته وبدلا من أن يمدّوا له يد العون
جعلوا منه مسخرة وموضع تندّر ممّا زاد في الطين بلّة وحوّل حياته إلى جحيم وللأسف
صار يشار إليه بإصبع الاتهام بأنه مجنون ولقّب ب (دنحا المجنون) والذين لعبوا دوراً
خطيراًو مباشراً في إيصاله على هذه المرحلة من التعقيد والإحباط هم أقرب الأصدقاء إليه
ولو عومل منهم بالرّأفة والمحبة والرعاية والمسايرة لما كان ما جرى، ونقول لإثارة
الدّعابة: فلان جنّ، فلان جنّ. أو دنحا جنّ دنحا جنّ، إني لا أريد الإساءة لأحد أو التعريض
بأحد، وإنّما أودّ أن أدوّن تاريخ ديريك بحذافيره على قدر المستطاع و ذكر الأحداث على
واقعيتها وصوابها لا يحمل إهانة لأحد.
الهمزة والخاء
أخْبَسْ: وإلى الحلقة القادمة