Fahmi Wiedmann
27-10-2005, 09:43 PM
مصطفى سويد - ابو درويش -
قال....
كانت زوجات الاغنياء والوجهاء، حين يأتيهن المخاض يستدعين القابلة الى البيت. وبعد أن تتهيأ هذه لاستقبال المولود المنتظر، تأخذ بمناجاته بأعذب الكلمات وأرق العبارات:
- انزل يا حبيبنا بالسلامة.... ويا روحي ميت اهلا وسهلا فيك !
ويزعمن ان المولود يرد عليهن بقوله:
- ما بنزل إلا حتى تشتروا لي بستان الباشا!
فيقلن له بدلال وحب وحنان:
- مو تكرم عيونك يا حبيبي؟ بساتين الدنيا كلها تحت امرك !
ويزيد المولود بدلاله فيطلب أن يشتروا له مخزنا في سوق الحميدية أو بيتا في سوق ساروجة حارة قولي، حيث يسكن وجهاء وأغنياء دمشق.
وتزداد الطلبات وتستمر * المفاوضات * ساعة أو ساعتين والمولود يتدلل ويبالغ ....
الى أن يرق قلبه أخيرا وينزل ... ويستقبل بالزغاريد والاغاني المفرحة والاناشيد البهيجة....
ويتابع ابو درويش قصته:
وحين كانت أمي تتمخض بي ، وأنا كما تعلمون، درويش ومن ابناء الدراويش، علمت كيف ينزل ابناء الاكابر في الدنيا فحاولت ان اقلدهم واعمل مثلهم .. وحين خاطبتني القابلة بكثير من الحزم:
- يالله يا ولد....انزل بقا خلصنا...بدنا نشوف شغلنا.
فأجبتها كما يفعل ابناء الاكابر:
- ما بنزل....ما بنزل....إلا....
وقبل ان اتم كلامي واذكر طلباتي سحبتني من رجلي بعنف وهي تقول بكثير من الغضب:
- انزل...ضربة تخلع رقبتك ...مو ناقصك إلا تتعلم من اولاد الاكابر وتصدر لنا اوامر وطلبات!!!
ونزلت الى الدنيا وأنا أبكي وأصيح من الألم فقد التوت رجلي من جذب القابلة لها بعنف وأصبت بالعرج منذ ذلك اليوم!!!
منقولة من كتاب* دفاع عن الضحك
فهمي زاديكة
قال....
كانت زوجات الاغنياء والوجهاء، حين يأتيهن المخاض يستدعين القابلة الى البيت. وبعد أن تتهيأ هذه لاستقبال المولود المنتظر، تأخذ بمناجاته بأعذب الكلمات وأرق العبارات:
- انزل يا حبيبنا بالسلامة.... ويا روحي ميت اهلا وسهلا فيك !
ويزعمن ان المولود يرد عليهن بقوله:
- ما بنزل إلا حتى تشتروا لي بستان الباشا!
فيقلن له بدلال وحب وحنان:
- مو تكرم عيونك يا حبيبي؟ بساتين الدنيا كلها تحت امرك !
ويزيد المولود بدلاله فيطلب أن يشتروا له مخزنا في سوق الحميدية أو بيتا في سوق ساروجة حارة قولي، حيث يسكن وجهاء وأغنياء دمشق.
وتزداد الطلبات وتستمر * المفاوضات * ساعة أو ساعتين والمولود يتدلل ويبالغ ....
الى أن يرق قلبه أخيرا وينزل ... ويستقبل بالزغاريد والاغاني المفرحة والاناشيد البهيجة....
ويتابع ابو درويش قصته:
وحين كانت أمي تتمخض بي ، وأنا كما تعلمون، درويش ومن ابناء الدراويش، علمت كيف ينزل ابناء الاكابر في الدنيا فحاولت ان اقلدهم واعمل مثلهم .. وحين خاطبتني القابلة بكثير من الحزم:
- يالله يا ولد....انزل بقا خلصنا...بدنا نشوف شغلنا.
فأجبتها كما يفعل ابناء الاكابر:
- ما بنزل....ما بنزل....إلا....
وقبل ان اتم كلامي واذكر طلباتي سحبتني من رجلي بعنف وهي تقول بكثير من الغضب:
- انزل...ضربة تخلع رقبتك ...مو ناقصك إلا تتعلم من اولاد الاكابر وتصدر لنا اوامر وطلبات!!!
ونزلت الى الدنيا وأنا أبكي وأصيح من الألم فقد التوت رجلي من جذب القابلة لها بعنف وأصبت بالعرج منذ ذلك اليوم!!!
منقولة من كتاب* دفاع عن الضحك
فهمي زاديكة