تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : "لــــن ننتظـــــــر لنمـــــوت أكثـــــر" كلمة رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام


fouadzadieke
02-04-2007, 07:33 PM
http://www.tebayn.com/Tebayn%20Arabic/images/news/habibafram1.jpg "لــــن ننتظـــــــر لنمـــــوت أكثـــــر"
(•) كلمة رئيس الرابطة السريانية الرئيس السابق للاتحاد السرياني العالمي حبيب افرام في مؤتمر زوريخ – سويسرا للدفاع عن أقليات الشرق الأوسط 24 – 26 آذار 2007

أروع ما في انسان، ان يكون ضمير شعبه ونبضه وان يحمل قضية في عروقه، ثم يدافع عنها حتى عقله والدماء.
هكذا انتم تلتقون على اسم الأقليات، على اسم المهملين المهمشين المنسيين، المقهورين، ان في ثنايا التاريخ او في زوايا الحاضر..
فهنيئاً لكم وتحية.
لكن في القلب غصة، لماذا هنا، لماذا زوريخ، لماذا سويسرا؟
كان يا ما كان، في شرقنا الحبيب، وطن نتغنى انه سويسرا الشرق. غريب ألم يعد عندنا مساحة حرية واحدة، واحة امان لنقول فيها كلماتنا؟
كنت اتمنى لو حضنت مدينتي بيروت وجوهكم النيّرة، ان هذه رسالتها مذ كانت، ومن صلب دورها والرسالة، مدينة حوار ولو جار الزمان. ألم تكتب شاعرتنا ناديا تويني: "في عشرين قصيدة من اجل حب": "بيروت هي في الشرق المكان الاخير حيث يستطيع الانسان دوماً ان يتشح بالضوء؟".
فهل اطفئت كل انوارنا؟
بكثير من الحب والمحبة فلنعترف من نحن؟
1 – نحن شعوب وطوائف ومذاهب واثنيات وقوميات من صلب تكوين الشرق. نحن ابناؤه الاصيلون. كنا فيه منذ البدء. جزء لا يتجزأ من تاريخه والمستقبل.
2 – لنا لغاتنا وعاداتنا وثقافتنا وذاكرتنا وترابنا وضيعنا وادبنا. لا يمكن لاحد ان يمحوها ولا ان ينفيها ولا ان يلغيها ولا ان يحتقرها ولا ان يتهكم عليها. مقدسة هي لنا كعظام اجدادنا وحكايات قديسينا.
3 – نحن مواطنون كاملو الاوصاف، من الدرجة الاولى، تماماً مثل اي اخ لنا تحت علم البلاد. نرفض اصلاً ان نسمى اقليات. نحن لسنا عدداً، ولا يقاس انسان او شعب بعدده.
بكل حال، من هو اكثرية في مكان ربما هو اقلية في مكان آخر. أليس السنّة أقلية في ايران؟ أليس الشيعة اقلية في الخليج؟ اذن، نحن مواطنون نتكنى بأسمائنا، بهويتنا، بغض النظر عن الجنس او العرق او اللون او الدين او المذهب او اللغة او العقيدة.
متهمون سلفاً نحن، مهما فعلناه ذبحنا مرات، وقيل ان رقبتنا استفزت السيف، لكن بكل شفافية نعرف تماماً ما لسنا:
1 – لسنا شعوبا سرية ولا منقرضة تدرّس في المتاحف وفي قسم اللغات القديمة في جامعة. لسنا شعوبا معدة للتهجير او للتصدير. لسنا ادوات عند احد، ولا حصان طروادة لأحد، ولا اصحاب رهانات على الخارج. لسنا رعايا ولا اهل ذمة، ولا معدين لنكون ضحايا. لسنا حراس حجارة ولا منكفئين في حارات. واكيد اننا لسنا خنجرا مغروسا في خاصرة اي وطن. ولسنا "دبب الباندا" لنطلب عطفا او مساعدات او بطانيات او ادوية، او تتبرع سفارة لتنقلنا على بواخر الى اماكن آمنة.
فليستمع الينا العالم، بين مباراة كرة قدم وكرة سلة وعرض ازياء واغنية.
ماذا نريد؟
فقط حقوق انسان، كرامته، حق كل انسان وكل فرد وكل مجموعة بالعيش الحر الكريم المتساوي بالكامل.
نريد الحفاظ على هوياتنا الصغيرة، نريد ديموقراطيات ليس على طريقة "الفوضى الخلاقة"، نريد دساتير بلا دين للدولة ولا لرئيسها. نريد دورا وحضورا في مجتمعات لا يشعر فيها احد انه غريب ان منبوذ نريد ان نغتني في العيش مع الآخر، نريد ارشادا رسوليا للشرق، رجاء جديد للشرق نريد المصالحة مع التاريخ. لا ان ننساه. لكن كيف؟
كيف ينسى السرياني والارمني مذابح 1915؟ كيف ينسى الفلسطيني دير ياسين؟
نريد لكل منا – حتى لأصغر طائفة في العالم السامريون الذي هم بضعة مئات – ان يكون لهم حرية ممارسة اسلوب حياتهم بالكامل نريد بناء جسور التواصل والتفاعل الخلاق.
لن يتركونا، سيحاولون ان يصنفونا مباشرة لكن دعونا نشدد على ما لا نريده.
لا لهويات قاتلة، لا لتفتيت الشرق على اسس عرقية او مذهبية، لا للهيمنة الفكرية والتاريخية والاثنية واحتكار القيم لا باسم الامة او القومية او الدولة او الايديولوجية، لا لأي حرب داخلية او فتن او صدام. لا للعنصرية ولا للفيتو ولا للانطواء، لا للهجرة لا في التاريخ ولا في الجغرافيا لا للدكتاتورية لا ان يكون الاختلاف اجازة لقتل الآخرين.
ماذا نفعل؟
هل ننتظر لنموت اكثر؟
كما يقول محمود درويش
نحن امام امتحان رهيب لحصيلة التاريخ.
كلنا مسؤول عن بعضنا امام الله والتاريخ.
يقول المهاتما غاندي:
"لا اود ان يكون بيتي محاطا بأسوار من كل جانب، ولا نوافذي مقفلة بالحواجز، اود ان تتمكن جميع الثقافات من ان تعصف في حرية في منزلي بقدر ما تستطيع ولكنني ارفض ان انقاد لأي منها".
هل يمكن ان نحلم؟
هل يفهم الحاكم والانظمة ورجال الفكر والدين ان لكل انسان توقا الى محاكاة الله، وحقا مقدسا في الحرية وفي التقدم وفي ان يكون هو نفسه. ها انا احمل الى مؤتمركم جراح شعبي، من بقايا سريان طور عابدين، الى شهود القامشلي الى اشوريي وكلدان نينوى وعنكاوا انها قضية واحدة.
المسيحيون المشرقيون، الصابئة، الاكراد، الاماريغ، البهائيون، اليزيديون، السنة، الشيعة، العلويون، الدروز، انها قضية الانسان.
كلنا مضطهدون، فلنكف عن ان نكون اما ضحية او جلادا اما غالبا او مغلوبا.
أنهي بكلام للمطران جورج خضر: "كل جرح يلتئم. وقرار المحبة وحدة ينشئ المستقبلات. انت عظيم اذا التزمت بعظمة الآخر الذي ينبغي ان تذهب ليس فقط الى الاعتراف به طيبا كريما ولكن الى تبني كل ما عنده من حق وجلال غافرا سيئات التاريخ حتى تناسيها. ليس من مغفرة بلا نسيان. ليس من حاضر بلا تطهير الذاكرة، بلا افراغها من خطايا الآخر".
لكن السؤال: هل يستمر الشرق غارقا في خطاياه؟ وهل يبقى خيارنا خوذة عسكرية او عمامة دينية؟ وهل تستبيح الاصولية والسلفية التكفيرية الاعراض وكل الاصول؟ وهل نشبك الايدي والعقول من اجل النهضة والتغيير في اوطاننا والشرق؟
وهل انبل منها قضية؟




Published: 2007-04-02

fouadzadieke
02-04-2007, 08:08 PM
"لن ننتظر لنموت أكثر"

تحية شكر ردّا على كلمة
أستاذ حبيب أفرام
التي اخترت عنوانها لقصيدتي

لن ننتظرَ لنموتَ أكثرْ
صوتُكَ! القادرُ يهدرْ
عزمُك الثابتُ يزأرْ
قلبكَ الصّامدُ يفخرْ
إنّكَ مجدٌ مؤزّرْ
إنّك ماضٍ تأخّرْ
شاءكَ الأوباشُ تصغرْ!
إنّك أكبر وأكبرْ
يا " حبيبَ" الروحِ أسمرْ.
قد رسمتَ الدربَ تعْبُرْ
تدفعُ الأوهامَ تغفرْ
جئتَ يا صدراً تكدّرْ
ممّا في جهلٍ يُصوّرْ
ممّا عن قصدٍ يُبلورْ
ممّا عن سوءٍ يُحضّرْ!
صرخةٌ جاءتْ تعبّرْ
ثورةٌ شاءتْ تعطّرْ
للسّلامِ الحرّ تنشرْ
بالأماني إذ تُبشّرْ
هكذا جئتَ تؤثّرْ
فارساً شهماً يقدّرْ
يُدركُ كيفَ يُنظّرْ
يعلمُ أينَ يصدّرْ
علمَه شكواهُ يصبرْ.
يرفضُ أن يأتي يغدرْ
ينبذُ جهلاً يُعكّرْ
كلّ صفوٍ بل يفجّرْ!
هكذا غامرتَ تقهرْ
كلّ إصرارٍ لمظهرْ
فيه عنفٌ فيه خنجرْ
فيه لفٌّ أو مُدبّرْ
كنتَ يا شهمُ المعبِّرْ
عن جراحٍ لم تُطهّرْ
عن شجونٍ عن مكدّرْ
عن عماماتٍ و عسْكرْ
كلّ ما فيها يدمّرْ
كلّ ما فيها يخدّرْ
كلّ ما فيها مُنفّرْ!
كنتَ أستاذي المظفّرْ
عندما كرّمتَ مِنبرْ
ما أتيتَ حتّى تثأرْ
رغمَ آلامٍ و أكثرْ
بل أتيتَ الكونَ يُبصِرْ
كيفَ نحنُ في تأخّرْ
أينَ نحنُ مِنْ تبصُّرْ!
إنّه إرثٌ مُقدَّرْ
ما له فتوى ومَصدرْ
غير إنكارٍ لجوهرْ
غير إثباتٍ لِمُنْكَرْ
أينَ نحنُ جئتَ تُصْهِرْ
كلَّ إحساسٍ تُكبّرْ
للحقيقةِ حتّى تظهرْ
للمحبّةِ حتّى تكبرْ
هكذا جئتَ تُبشّرْ
يا رسولَ الخيرِ أبْشِرْ!

athro
02-04-2007, 11:27 PM
أضم صوتي لصوتك أيها الأخ العزيز فؤاد فأنشد معك:
لن ننتظرَ لنموتَ أكثرْ
صوتُكَ! القادرُ يهدرْ
عزمُك الثابتُ يزأرْ
قلبكَ الصّامدُ يفخرْ
إنّكَ مجدٌ مؤزّرْ
قصيده رائعه ومعبره فها أنت تتألق بقصائدك كالعاده أينما قصدت
لك شكري وأجمل تحيه أرفعها من خلال هذى المنتدى للسيد حبيب أفرام وأقول له
تيحه ....تيحه
اثرو

fouadzadieke
04-04-2007, 09:43 PM
كل المحبة والشكر والتقدير لك أيها الغالي والحبيب أثرو الجميل دائما في ردوده والصادق في مشاعره والثابت في مبادئه الرب يكون معنا ويقوينا.