![]() |
Arabic keyboard |
#1
|
||||
|
||||
![]() حارس حباب * أبو سيميل ** لاتدفنوني في المقابر بل ادفنوني فوق هذا الجبل المطل على حباب لكي أرى من يدخلها . هذة الكليمات اطلقها حارس حباب كرنوس حنا وهو يحتضر قبيل الحرب العالمية الأولى . انها الروح المتوثبة لدى حارسها قبل أن يتوارى تحت الثرى انها الصرخة الوطنية التي جاشت في صدره إنها الحب الغامر لقريته وشجرها وحجرها . إنها المشاعر الجميلة التي تكونت في وجدان كرنوس حنا تجاه انذاك إنها قدره وقدر أمته في مواجهةٍ مع المجهول فأبا أن يغادرها ويتركها عرضة لغزاة وقطاعي طرق وسبق له مواقف اكثر التزاماً واخلاقاً في الدفاع عنها وحمايتها . حباب قلب طورعبدين هكذا سمعت من يطلق عليها وتحدث التاريخ عنها بأمتداد أكثر من ثلاثة الاف عام وأهلها صمدوا في مواجهة موجات عديدة من غزو وقهر وتشريد وإجتثاث جذور . وكانت احداث الحرب العالمية الأولى تقاطع المصالح الدولية في أرض الوطن اكبر من قدرة اهلها في المواجهة فدفعوا ثمناً غالياً من دماء ابنائهم وتشردوا في كل اصقاع الدنيا بحثاً عن مكان اكثر اماناً لكنه كان اكثر قهراً في ان يعيش الانسان بعيداً عن أرضه ووطنه بعيداً عن أهله وأحبابه . وحارس حباب بفطرته وبساطته وبهواجسه المقروئة في عقله أدرك مدى أهمية الألتصاق بالأرض والتراب والحفاظ على الوطن وما يحمله من معنى إنساني ووجودي انه الوطن الذي يوفر في معناه الكرامة والراحة والأمان . فكم من الأمم والشعوب دفعت خيرة ابنائها قرابين للحفاظ على أوطانها لأنها أدركت ان فقدان الوطن هو فقدان للكرامة والإنسانية فقدان الوطن يعني الذل والمهانة والغربة . حارس حباب ابى ان يغادر أرضه أرض أبائه وأجداده وهو تحت الثرى ولا اجمل ما قاله المطران جورج صليبا في مقابلة حول طوائف لبنان تضمنت الوطن والارض قائلاً : ,, حرام أن نغادر هذه الأرض إن البعض يجد فيها خلاص من موت جسدي لكنني أقول بأنها موت روحي ,, والله لن اترك هذه الأرض لن اترك أرض الأباء الأجداد وسأقتدي بحارس حباب الذي أدرك ببساطته معنى الوطن والكرامة فمن لاوطن له لا كرامة له . 07/08/2008 يوم الشهيد الآشوري * حارس حباب قصة حقيقة . ** ابو سيميل حفيد كرنوس حنا حارس حباب . التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 08-08-2008 الساعة 10:59 AM سبب آخر: حارس حباب *أبو سيميل ** |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|