Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > مثبت خاص بفؤاد زاديكه > خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-01-2026, 08:03 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,711
افتراضي النّميمة أخطر الآفات الاجتماعية بقلم: فؤاد زاديكي

النّميمة أخطر الآفات الاجتماعية

بقلم: فؤاد زاديكي

تُعَدُّ النَّمِيمَةُ مِنْ أَخْطَرِ الآفَاتِ الَّتِي تَنْخُرُ فِي عِظَامِ المـُجْتَمَعَاتِ، فَهِيَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ نَقْلٍ لِلْحَدِيثِ، بَلْ هِيَ مِعْوَلُ هَدْمٍ يَسْتَهْدِفُ رَوَابِطَ المـَوَدَّةِ، وَقَدْ جَسَّدَتَ في قصيدتِكَ العَمُودِيّةِ هَذَا الخَطَرَ بِاعْتِبَارِهِ مِرْآةً تَعْكِسُ أَدْوَاءَ الأُمَّةِ، فَالنَّمَّامُ فِي جَوْهَرِهِ هُوَ (شَرُّ البَرِيَّةِ مَنْ يَسْعَى بِمِحْنَتِهَا وَيَزْرَعُ الشَّوْكَ فِي دَرْبِ المـُحِبِّينَا)، حَيْثُ يَتَحَوَّلُ لِسَانُهُ إِلَى أَدَاةٍ لِإِشْعَالِ الفِتَنِ، فَيَمْشِي بِقَوْلٍ (كَنَارٍ فِي مَوَاقِدِهَا وَيَهْدِمُ الوُدَّ صَرْحاً كَانَ بْانِينا). إِنَّ هَذِهِ الوِشَايَةَ تُمَثِّلُ سُمّاً زُعَافاً يَتَسَلَّلُ إِلَى مَنَابِعِ الصِّدْقِ (فَتَغْتَالَ الطُّهْرَ وَتُحْيِي الغِلَّ فِينَا)، وَكَمْ مِنْ عَلاقَةٍ وَطِيدَةٍ ( كمْ فَرَّقَتْ بَيْنَ خِلٍّ كَانَ يَأْلَفُهُ خِلٌّ، فَصَارَا بَعِيدَ الدَّارِ يُقصِينا). وَمِنْ وُجْهَةِ نَظَرٍ تَارِيخِيَّةٍ وَاجْتِمَاعِيَّةٍ يُمْكِنُنَا القَوْلُ إِنَّ النَّمِيمَةَ تَرْمِي بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ فِي مَقَاتِلِ النَّسِيجِ الاجْتِمَاعِيِّ، (فَتَجْعَلُ الصَّفَّ بَعْدَ الجَمْعِ يُعيينَا، إِذْ تَبْنِي سُجُوناً مِنَ الأَوْهَامِ مُحْكَمَةً (وَتَحْبِسُ العَقْلَ عَنْ حَقٍّ يُجَلِّينا)، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى تَفَكُّكِ البُنيَانِ الذِي لا يَقُومُ إِلَّا عَلَى الثِّقَةِ المـُتَبَادَلَةِ. وَلِذَا كَانَ لِزَامًا عَلَى المـَرْءِ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ فِيمَا يَنْقُلُ، فَيَا حَامِلَ القَوْلِ (رِفْقًا فِي عَلاقَتِنَا فَالظَّنَّ يُرْدِي وَطِيبُ القَوْلِ يُحْيِينا)، لأَنَّ المـُجْتَمَعَ بُنْيَانٌ إِذَا فُصِلَتْ عُرَاهُ بِالزُّورِ (ذُقْنَا الذُّلَّ تَمْكِينا)، فَالنَّجَاةُ كُلُّ النَّجَاةِ فِي أَنْ يَحْفَظَ الإِنْسَانُ لِسَانَهُ، فَالمـَرْءُ مَنْطِقُهُ، وَبِصَوْنِهِ نَصُونُ (وَطَناً بِالحُبِّ يُحيينَا). إِنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ التَّحْلِيلِيَّةَ تَتَجَاوَزُ الوَصْفَ الأَدَبِيَّ لِتَصِلَ إِلَى عُمْقِ الفَلْسَفَةِ الأَخْلَاقِيَّةِ الَّتِي تَرَى فِي الكَلِمَةِ أَمَانَةً، وَفِي النَّمِيمَةِ خِيَانَةً لِعَهْدِ الإِنْسَانِيَّةِ وَمِيثَاقِ المـُوَاطَنَةِ الصَّالِحَةِ.
ت
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #2  
قديم يوم أمس, 01:44 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,711
افتراضي

النُميمةُ أخطرُ الآفاتِ الإجتماعيّة

بقلم: فؤاد زاديكي

تُعدُّ النٌميمةُ من أخطر الآفات، التي تنخر في عظام المجتمعات، فهي ليست مجرّد نقلٍ عابرٍ للحديث، بل هي مِعْول هدمٍ يستهدف روابط المودّة ويقوّض أركان السلم الأهلي. إنّ النمّام في جوهره يمثل شرًّا يستهدف تماسك المجتمعِ، حيث يتحوّل لسانه إلى أداة لإشعال الفتن، يمشي بالقول كالنّار في مواقدها، فيهدم صروح الودّ، التي بُنيت عبر السنين. إنّ هذه الوشاية تمثل سُمًّا زعافًا يتسلّل إلى منابع الصّدق، فتغتال الطّهر وتُحيي الغلّ في النفوس، وكم من علاقة وطيدة بين الأخلّاء تمزّقت وصار أصحابها أباعد لمجرد كلمةٍ سِيقت بغرض الإفساد. ومن وجهة نظر تاريخية واجتماعية، ترمي النميمة بسهم مسموم في مقتل النسيج الاجتماعي، فتجعل الصفّ متفرّقًا والجمع شتاتًا، إذ تبني سجونًا من الأوهام تُكبّل العقل عن إدراك الحقائق، مما يؤدي إلى تفكُك البنيان، الذي لا يقوم إلّا على الثّقة المتبادَلة.
ولمواجهة هذا الخطر، يترتّب على المرء أن يكون حارسًا وفَطِنًا، فالمسؤولية تبدأ من "أدب الاستماع" قبل "أدب القول"، وذلك عبر وأد الوشاية في مهدها وعدم السماح للأقاويل بالمرور عبرنا إلى الآخرين. إنّ النُجاة تكمن في أن يحفظ الإنسان لسانه ويتحرُى الدّقة، فالكلمة أمانة، وفي صونها صونٌ للوطن وللإنسان. علينا أن ندرك أنُ "ناقل الكفر ليس بكافر، لكنّ ناقل الفتنة شريكٌ فيها"، لذا فإنّ ترويض اللسان على طيب القول، وتدريب النفس على حُسن الظنّ، هما السدُ المنيع أمام محاولات التمزيق. إنّ المجتمع القويُ هو الذي يُعلِي من قيمة المصارحة بدلاً من المداجاة، ويستبدل الوشاية بالنصيحة المباشرة، فبذلك نُغلق الأبواب أمام المتربّصين ونحمي ميثاق المواطنة الصالحة من التآكل، فالمرء مَنْطِقُه، وبصون الكلمة نُحيي مجتمعًا يسوده الحبّ واليقين.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #3  
قديم يوم أمس, 02:03 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,711
افتراضي

النُميمةُ أخطرُ الآفاتِ الإجتماعيّة

بقلم: فؤاد زاديكي

تُعدُّ النٌميمةُ من أخطر الآفات، التي تنخر في عظام المجتمعات، فهي ليست مجرّد نقلٍ عابرٍ للحديث، بل هي مِعْول هدمٍ يستهدف روابط المودّة ويقوّض أركان السلم الأهلي. إنّ النمّام في جوهره يمثل شرًّا يستهدف تماسك المجتمعِ، حيث يتحوّل لسانه إلى أداة لإشعال الفتن، يمشي بالقول كالنّار في مواقدها، فيهدم صروح الودّ، التي بُنيت عبر السنين. إنّ هذه الوشاية تمثل سُمًّا زعافًا يتسلّل إلى منابع الصّدق، فتغتال الطّهر وتُحيي الغلّ في النفوس، وكم من علاقة وطيدة بين الأخلّاء تمزّقت وصار أصحابها أباعد لمجرد كلمةٍ سِيقت بغرض الإفساد. ومن وجهة نظر تاريخية واجتماعية، ترمي النميمة بسهم مسموم في مقتل النسيج الاجتماعي، فتجعل الصفّ متفرّقًا والجمع شتاتًا، إذ تبني سجونًا من الأوهام تُكبّل العقل عن إدراك الحقائق، مما يؤدي إلى تفكُك البنيان، الذي لا يقوم إلّا على الثّقة المتبادَلة.
ولمواجهة هذا الخطر، يترتّب على المرء أن يكون حارسًا وفَطِنًا، فالمسؤولية تبدأ من "أدب الاستماع" قبل "أدب القول"، وذلك عبر وأد الوشاية في مهدها وعدم السماح للأقاويل بالمرور عبرنا إلى الآخرين. إنّ النُجاة تكمن في أن يحفظ الإنسان لسانه ويتحرُى الدّقة، فالكلمة أمانة، وفي صونها صونٌ للوطن وللإنسان. علينا أن ندرك أنُ "ناقل الكفر ليس بكافر، لكنّ ناقل الفتنة شريكٌ فيها"، لذا فإنّ ترويض اللسان على طيب القول، وتدريب النفس على حُسن الظنّ، هما السدُ المنيع أمام محاولات التمزيق. إنّ المجتمع القويُ هو الذي يُعلِي من قيمة المصارحة بدلاً من المداجاة، ويستبدل الوشاية بالنصيحة المباشرة، فبذلك نُغلق الأبواب أمام المتربّصين ونحمي ميثاق المواطنة الصالحة من التآكل، فالمرء مَنْطِقُه، وبصون الكلمة نُحيي مجتمعًا يسوده الحبّ واليقين.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:23 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke