عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 05-03-2015, 10:04 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 41,904
افتراضي مرثيتي للمطران يوحنا مطران السريان الأرثوذكس الغائب الحاضر شعر: فؤاد زاديكه


مرثيتي للمطران يوحنا

مطران السريان الأرثوذكس
الغائب الحاضر


شعر: فؤاد زاديكه


ربّما يرثيكَ غيري خَيرَ مِنّي
أو يُوَشّي حرفَهُ الزّاهي التغنّي

مثلها روحُ ابتهالاتٍ تُناجي
وجهَكَ الصّافي بآمالٍ و لَحْنِ

ما نُسَمّي الفعلةَ الشّنعاءَ هذي؟
هل هُوَ الإجرامُ؟ أم هذا التجنّي؟

هل هِيَ الأحقادُ تغلي مِنْ عُقودٍ
في عُروقِ المجرمِ الجاني، تُغنّي؟

طَيشُها المعتوهُ و الأفعالُ وَقعٌ
فيهِ جَلاّدٌ و سلطانٌ يُمَنّي

نفسَهُ بالقتلِ و الإرهابِ حتّى
يعتلي أمجادَ أوهامِ التمنّي

كيفَ أرثي الفكرَ، و الأفكارُ روحٌ
في سبيلِ الحقِّ تُعطي كلَّ فَنِّ؟

منطقُ العقلِ انشقاقاتُ النهارِ
و انبلاجاتُ المعاني دونَ إذْنِ

عرفُها المحمولُ طَلٌّ عبقريٌّ
نافذُ المفعولِ لا يرتدُّ عنّي

كيف نطوي صفحةَ التاريخِ يوماً
و المدى المكتوبُ الاستشهادَ يَعني؟

إذ بهِ غنّتْ أمانينا و دامتْ
في تَلَقّيها الأذى، تعطي و تبني

هكذا المكتوبُ في سفرٍ جليلٍ
إنّنا الحِملانُ و المكتوبُ يعني!

لستُ أرثي قامةً عاشتْ سلاماً
نبضُها المِعطاءُ لم يُذِعنْ لِغبْنِ

كوكبٌ مِنْ كوكباتِ العلمِ خَرَّ
سوفَ يبقى الذكرُ و الأقلامُ تثني

غائبٌ عَنّا بجسمٍ لا بفكرٍ
لا بروحٍ، لا بِذكرٍ رُغْمَ أنِّ

رغبةُ الأوغادِ إفسادُ الحياةِ
منطقٌ فَجٌّ على وَهمٍ و ظَنِّ

كيفَ لي أرثي عميدَ الفكرِ حُرّاً
رُبَّما أبكي و لكنّي أُغَنّي!

__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس