عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 28-06-2017, 03:52 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 37,526
افتراضي كنتُ نشرتُ القصيدة الشعرية التالية في بعض المجموعات و الجروبات الأدبية و الشعرية صباح


كنتُ نشرتُ القصيدة الشعرية التالية في بعض المجموعات و الجروبات الأدبية و الشعرية صباح هذا اليوم فقام الشاعر الصديق محمد يونس بالردّ على قصيدتي بما يملك من جمال القافية و أحاسيس الشاعر المتفاعل مع الكلمة الجميلة و المعبّرة و لهذا رأيتُ من واجبي أن أقوم بالرّد على ردّه تقديرًا لجهوده و تشجيعًا لمحاولاته و التي تكرّرت في ما مضى و هنا سأنشر القصائد الثلاث بالتتالي:

قصيدتي بعنوان "التراثُ الخالد"

"التراثُ الخالد
"
شعر/ فؤاد زاديكى

عليمُ اللهِ هذا القلبُ واعِي ... لما يجري بساحاتِ الصّراعِ
يظلُّ القلبُ مستاءً لفكرٍ ... يُريدُ الشّرَّ هل للشّرِّ داعِي؟
حفَرنا قبرَنا دونَ اعتبارٍ ... لروحِ اللهِ فينا و الدّواعِي
كأنّ الشرَّ إنسانٌ لئيمٌ ... يُقيدُ النّارَ في كلِّ المساعِي.
نُعاني مِنْ أنانيّاتِ نفسٍ ... و أطماعٍ بلا أدنى انقطاعِ
شَرِبنا مِنْ مآسينا كثيرًا ... و مِنْ ويلاتِ حربٍ و النّزاعِ
فلم نبلغْ مِنَ الأحداثِ فَهمًا ... لهذا الأمرِ صِرنا في ضياعِ
تَحَفَّظْنَا على جهلٍ و قلنا: ... "تُراثٌ خالدٌ" لا للتّداعِي
ليبقى سائِدًا عُرْفًا ثقيلًا ... و نبقى في متاهاتٍ و قَاعِ
.
و هذا هو ردّ الصديق الشاعر محمد يونس مشكورًا على قصيدتي حين يقول:

محمد يونس تراث العرب

وما يدريك قلب العرب يقظى *** وفيهم من يؤجج للصراع ؟!
ويسعى أن يهيمن دون وعى *** ليسقط فى الضلالة والخداع
ويلبس ثــوب حلاف مهيـــن *** فيمشى بالوقيعة والنــــزاع
ويحفر للعروبة ألف قبــــــر *** ولو مد الأيــــادى للضباع
ليبقـى سيدا فــحلا مهــــابا *** ويرفع عرشه فوق الضياع
وليس الشر إنسانا لئيمــــا *** فإن اللؤم من سوء الطبـاع
ونفس المرء إن تجنح لشر *** غدت بالسم تفتك بالسباع
تراث العرب لن يحيا وفيهم *** مطامع للعروش بغير داع
و إيمان بأن الــحق خزى *** وأن الظلم من خير المتاع.

و هنا ردّي على قصيدة الشاعر الجميل الأستاذ محمد يونس:

التراثُ المُستهلك

فؤاد زاديكى

و مَنْ أدرى بعلمي أو يراعِي... بتاريخٍ تمادى بالصّراعِ؟
فتاريخٌ لأعرابِ البوادي ... مُقامٌ حيثُ أحلافُ الخداعِ
على سبيٍ و غزوٍ و انتهاكٍ ... بحدِّ السّيفِ في حكمِ النّزاعِ
و ظلَّ الغدرُ حتّى اليومِ فيهم ... و هذا الأمرُ كالشّرعِ المُطاعِ
صراعاتٌ على نحوٍ كثيرٍ ... لأجلِ الشرِّ في روحِ اندفاعِ
أقولُ الشرُّ إنسانٌ لئيمٌ ... لأنّ الكلَّ يسعى لابتلاعِ
و إنْ طبعٌ فذا سوءٌ بطبعٍ ... كطبعِ الذئبِ أو طَبعِ الضِباعِ
تراثُ العرْبِ لنْ يحيا, سيبقى ... أسيرَ الخوفِ في سوقِ الضَّياعِ
تراثٌ فاشلٌ و العيبُ فيهِ ... صراعاتُ الكراسي دونَ داعي
فما يجري بأيامٍ نراها ... نرى أنّا كأغنامَ المراعي
بلا رأيٍ و لا مفعولَ رأيٍ ... مصيرٌ بائسٌ و اليأسُ ساعي
بقاءُ الظلمِ إشعارٌ أكيدٌ ... بأنّ الحالَ دومًا في تَداعي
لكم يا صاحبي شكرًا جزيلًا ... لهذا الردِّ منْ شخصٍ شُجاعِ
لقد أعطيتَ رأيًا في صوابٍ ... و أدركتَ المعالي بانتزاعِ
و لي بالرّدِّ إيمانٌ قويٌّ ... بأنّ الصدقَ دومًا بارتفاعِ.

28/6/17
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس