عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 28-12-2021, 12:53 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 41,929
افتراضي الموتُ شعر/ فؤاد زاديكى




الموتُ



شعر/ فؤاد زاديكى



كإنسانٍ إذا ما عِشْتُ أخْشَى ... حُصُولَ الموتِ, أمرٌ ما غَرِيبُ

لأنّ الموتَ حَتْمِيٌّ وَحَتْمٌ ... فَلَا عَنْهُ حَسِيبٌ أو رَقِيبُ

أخافُ الموتَ, لكنْ لي سُلُوكٌ ... بِهِ عَنْ كُلِّ أهوائِي أتُوبُ

وما خَوفي سوى حِسٌّ خَفِيٌّ ... يَجُوبُ النّفسَ عَنْها لا يَغِيْبُ

مُخِيْفٌ اِسمُهُ إنْ صَارَ ذِكْرٌ ... لَهُ بِالوَقْعِ تأثيرٌ رَهِيبُ

حُضُورُ الموتِ يَعْني اِنْتِهاءً ... لأحلامٍ حَسِبْنَا لا تَخِيبُ

وإنْهَاءً لِمَا فِيْنَا, وهَذا ... أليمٌ مُحْزِنٌ في ما يُصِيْبُ

شُعُورُ الخَوفِ عادِيٌّ لَدَيْنَا ... لِذَا إحْسَاسُنا عَنّا يُجِيْبُ

يُقَالُ الموتُ يَعْنِي اِنْتِقالًا ... إلى أُخْرَى بِها خَيْرٌ حَبِيبُ

بِها الإنسانُ لا يَشْقَى بَتَاتًا ... لِمَا بِالرّوحِ كُلٌّ يَسْتَجِيبُ

هُنَا في هذه الدُّنْيَا حُرُوبٌ ... وأوجَاعٌ, هُنَا خُلْقٌ مُعِيبُ

هُنا أهْواؤنَا تُغْرِي, فَتُؤذي ... هُنا أحوالُنا لَيسَتْ تَطِيبُ

مَتى شِعري أرادَ اليومَ يَأتي ... بهذا المَنطقِ الواعي, مُصِيْبُ

فَما منهُ اتِّقاءٌ أو خَلاصٌ ... وما عَنْهُ نُزُوحٌ أو هُرُوبُ

وُجُودُ الموتِ بِالدُّنيا مُفِيدٌ ... بِهِ تَشْفَى مِنَ الهَمِّ القُلُوبُ.
__________________
fouad.hanna@online.de


التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 29-12-2021 الساعة 09:57 AM
رد مع اقتباس