عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 25-12-2013, 11:07 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 41,982
افتراضي هدفي في الحياة. شعر: فؤاد زاديكه

هدفي في الحياة

أنا لا أخافُ و لنْ أخافَ و لمْ أخَفْ
و لذا فإنّي بلا مواربةٍ أقِفْ

مُتَفَهِّماً لأمورِ كونيَ مُدرِكاً
أنّ الحياةَ هيَ الحياةُ و للأسَفْ

و لأنّ واقعَنا المريضَ مُذَبذَبٌ
مُتأرجِحٌ مُتَفَزْلِكٌ و كما أَصِفْ

فلقد عزمتُ على الصّراحةِ منطقاً
و فَهِمتُ ما جعلَ الحياةَ بِمُخْتَلِفْ

قدرُ الخليقةِ أنْ يظلَّ مصيرُها
مُتَعَلِّقاً بهمومِ عَيشِها و الشظّفْ

و أقلُّ ما يجبُ الكلامُ بوضعِها
فَرَصٌ تُمَحوِرُ بعضَ واقعها الصدَفْ

خلَتِ الجيوبُ بلحظةٍ فتآكلتْ
هِمَمُ النفوسِ و أفقرَتْ و على قَرَفْ

و تهالكتْ قيمُ المشاعرِ, حُطّمَتْ
فبدتْ دموعُ مجامعٍ و بها نَزَفْ

أنا إنْ أشرتُ إلى المواقفِ كاشفاً
عِللاً لأفضحَ سرَّها و لِتَعْتَرِفْ

فَلأنّ منطقَ حجّتي مُتعلِّقٌ
بوضوحِ رؤيةِ شاعرٍ و كَمُحتَرِفْ

أصفُ المواقفَ و الدواعيَ و الرؤى
و أعي البواعثَ كي أُجَنِّبَها التلَفْ

قلمي يصارعُ ناقداً متوهّجاً
و عنِ المسارِ الحُرِّ عمرُهُ ما انحرفْ

و على المنافقِ و المرائيَ قُبحَهْ
أبداً – و حقِّ جمالِ روحِهِ – ما عَطَفْ

جعلَ المسيرَ إلى النتيجةِ مُمكِناَ
بدوامِ عزمِهِ و الإرادةِ لم يَقِفْ

و إلى النهاية - حيثُ مُفتَرَضٌ لهُ -
سَعيٌ تواصلَ لا يرومُ بِمُنتَصَفْ

و إذا أتيتُ جنونَ مقتَحمٍ فذا
سببٌ لأبلغَ في مُصابرتي الهدَفْ.


__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس