في أيام الشباب
أختي جورجيت
لاشك أن وقاحتنا بعض الأحيان كشباب كانت تتسبّب ببعض الحرج للآخرين عفواً الأخريات لكن لم يكن ذلك في مجتمعنا بهذا الشكل فاضحاً ورديئاً لأن الجميع كانوا معروفين فكلّ شخص منّا كان يعرف تقريباً كل أهل ديريك ولهذا نشأت علاقة حميميّة من نوع خاص بين الناس في هذا المجتمع لكن هذا الشخص المسكين يبدو أنه كان غريبا عن ديريك (حين استهوى الصّليبَ فكانت لحماقته أختي طبيبا فأطعمته الحصرم والزّبيبَ وليّنت لاشته بالشحّاطة تطيّيبا فشاء هروباً وهريبا وتاب وصار مؤدّباً وأديبا).
رحم الله أيام زمان فقد ولّتْ وصار اليوم ليس من أمان كما كان.
حكّويتك كانت حكّوية الياس ال?ور سوا منّا غنّوية وخرّب بيت وفكره أكثر ممّا هريت ظهره.
أخوك فؤاد
|