عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 21-08-2005, 04:50 PM
الياس زاديكه الياس زاديكه غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 14,102
افتراضي أخي فؤاد.

أخي فؤاد.

كان هناك صديقان يدرسان في دولة أجنبية وبعد انتهاء فترة الدراسه قرروا يرجعون لاهلهم فقال مراد لنعيم قبل أن ترجع لبلدك تعال معي لبلدي و بعدها إرجع لبلدك فوافق نعيم ، وصلوا القرية التي كان يسكن فيها مراد .
مكث عندهم نعيم فترة من الزمن ، تعرف هناك على جارة مراد ، فقال نعيم لمراد أريد أن أتزوج جارتك
ففرح مراد وقام بكل الواجب تجاه صديقه حتى نهاء العرس، وبعد العرس ودع نعيم صديقه مراد عائدا
إلى بلده ، مرت الأيام واصبح نعيم من أغنياء البلد ، تماما عكس مراد الذي خسر كل ما عنده ، لم يبقى لديه شيئ يأكله، فهنا تذكر صديقه نعيم ، قائلا بينه وبين نفسه سأعود إلى صديقي نعيم لأنني متأكدا بأنه
سيساعدني ، وهو متلهفا إلى رؤية صديقه ، وبعد السؤال وصل إلى القصر الكبير الذي كان يعيش به صديقه ، تقدم إلى عتبة الباب فسأله الخادم إلى أين تريد الذهاب ، فقال مراد بقلب مجروح إنني صديق
نعيم ، جئت أطلب منه المساعدة ، قال الخادم قف هنا سأذهب إلى نعيم وأقص عليه الأمر ، ذهب الخادم ثم عاد بعد دقائق ومعه صحن كان قد تبقى من الفضلات التي كان نعيم يأكلاها ، فضاق صدر مراد من ها التصرف ،قائلا هكذا يعاملون الأصدقاء أصدقائهم عند الحاجة ، فترك صحن الأكل وخرج ، وبينما
هو راجعا رأى تاجرين يتراهنون عى مليون ليرة قائلين من يقدم إلى طرفنا الأول سيكون هذا المليون من نصيبه ، فأعطوه المليون ، وعاد مراد وهو فرحا على هذه العطية ، وتاجر فيها في بلد نعيم وكثرت نفوذه وصار من الرجال المعروفين ، خرج يوما لنفسه يتمشى وإذا به يرى إمرأة عجوزة ومعها فتاة فائقة الجمال ، فقالت له العجوزة أيها الشاب لي رجاء عندك ، فقال تفضلي ، قالت إنني ذاهبة وقد لا أعود فرجاءا أترك هذه الفتاة عندك أمانة ، وإذ لم أعد أرجو منك أن تتزوجها ، وذهبت العجوزة ولم تعد ، فتزوج مراد تلك الفتاة ، وهم بالفرح يوم العرس وإذا به يرى نعيم بين الضيوف مما أثاره ، فصرخ قائلا إخرجوا هذا الخائن خارجا ، لأنه ليس إنسان وفيا ولا يعرف معنى الصداقة ، لأنه عندما
جاء لى بلدتي زوجته وقدمت له كل شيئ ، حتى أن أمن نفسه ،وبعد أن صار من الرجال الكبار نسي الصداقة وحتى نفسه ، تصوروا إحتجت إليه يوما لأنه كان صديقي الوحيد ، فارسل لي طعاما من فضلاته .
ماذا قال نعيم.
إسمعوا واحكموا أنتم علي،عندما جاء إلي صديقي وهو محتاج إلى هذه الدرجة ، لن أريد أتركه يحس على الحالة التي هو فيها بعد أن كان غنيا وصاحب نفوذ، أن أتفضل عليه بشيئ من عندي كصدقة لذلك أعطيته فضلة كي لايتألم كثيرا ، أما بالنسبة للتاجرين اللذين كانوا يراهنون على المليون فإنهم إخوتي أنا أرسلتهم بشكل غير مباشر كي يعطوه المليون ، أما عن المرأة العجوزة والطفلة فكانا أمي وأختي فهل تريدون مني أن أخرج كي لاأحضر زفاف أختي .
فعندما سمع مراد هذاالكلام طب عليه بالقبل وطلب منه السماح ، وعادت المياه إلى مجاريها سالمة.
هذههي الصداقة الحقيقية.


أخوك ألياس زاديكه

التعديل الأخير تم بواسطة الياس زاديكه ; 21-08-2005 الساعة 08:47 PM
رد مع اقتباس