قالتْ: جُنِنْتَ؟
قالتْ: جُنِنْتَ؟ فقلتُ: والّذي يلقى +++ منكِ الجمالَ وقدْ راقتْ مصافيهِ.
هلْ لا يَجنُّ؟ ولا يودي الهلاكُ بهِ؟ +++ أنت الحياءُ الذي يروي بما فيهِ!
إنّي أجنُّ متى أنأى وأبتعدُ +++ عمّا أراهُ المنى في عشقِ صافيهِ!
مهما قسوتِ ومهما زِدتِ من ألمي +++ إنّي أطيبُ هوىً فيما يوافيهِ!
إنّي جُننْتُ, و لا أسعى لصحوتيَ +++ إنْ كانَ صحوي إلى وعيٍ يعافيهِ!
خلّي فؤادي على جمرٍ أقلّبُهُ +++ بالقربِ منك, لأرسو في مرافيهِ!
الحسنُ منكِ, وقدٌّ في تمايلهِ +++ يغري مسيراًكنظمٍ في قوافيهِ!
والعينُ وعدٌ, يشعّ نورها ألقاً +++ لستُ اليطيقُ هوى حين تجافيه!
والخصرُ لحنٌ يموجُ في طراوتهِ, +++ والنّهدُ فجرٌ متى ما بان خافيهِ!
هلْ لا أُجنُّ متى لا يرتوي ظمئي +++ منهُ شبوعاً, وأقضي في مشافيه؟
إنّي الخبيرُ به, لستُ بتاركهِ +++ يسطو هلاكاً على قلبي فينفيهِ!