الموضوع: المسيحية دينٌ
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 07-03-2007, 03:34 AM
وديع القس وديع القس غير متواجد حالياً
Platinum Member
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 796
افتراضي الأب ميخائيل المكرّم

الأب الفاضل ميخائيل .. تحية إكرام ٍ وتقدير لك .. والمجد للرب ( الله المخلّص ) ..؟
أبونا جزيل شكري وتقديري على كلّ كلمة ٍ سطرتها يداك .. وبحمد ٍ وشكر ٍ من الرب ..آمين .
أعتقد ليس هناك فارق ٌ كما أُلاحظ في تحليلك عما كنت قد كتبته للأخ أثرو - لا بل وقد أكّدت من خلال الآيات الروحية بأنّ المسيحية هي - حياة - نعمة - روح حيّة - بلا دنس - ..ألخ
لكنني أريد أن اُلاحظ - علامة كسر تحت كلمة ( دين ) فلم أجد والمَعنى يختلف وإذا اختلف المعنى بالضم أو الكسر او الفتح اختلف الجوهر ...
إذا كان المقصود بالدَّين - بفتح الدال فقد دفع الدَين الرب يسوع على الصليب وإدانتنا كانت موروثة منذ آدم الأول وإلاّ لما جاء المسيح فاديا ً ليدفع الدَين بالجسد ويترك لنا الروح المُعزّي ( الله الأقنوم الثالث ) ..؟
ويؤكّد - مَن آمن بي وإن مات فسيحيا ..إذا ً هنا رجاء من اجل الحياة .. لأننا كلنا خُطاة واعوزنا هذا المجد - الروح القدس - المجد السماوي ونحن على الأرض .. ومن كان له إيمان بمقدار حبّة الخردل قادرٌ أن يعمل المعجزات ..
ولو لم يكن هناك معجزات بعد الموت في قوّة الروح هذه لما صدّقنا معجزات القديسين والرسل .. وما بالك بالأغرب والمعجزات تظهر وهم راقدون والأمثلة لاحصر لها بعد انطلاق المسيح نحو السماء .
ولكن المعجزات تتم بالإيمان بإسمه .
ثم هل صفح لنا الله من أجل حياة المسيح الرائعة أم من اجل كفّارته عنّا بموته ..وقيامته ..؟
مات َ من أجل الدَين - الخطيئة - وقام من أجل التبرير من الخطيئة ودفع الديون ( الخطايا ) المترتّبة علينا .. إذا لم نبق مديونين بشيء .. ولهذا السبب سيأتي ديّانا ً لمًن لا يعيش حياته على الأرض مسيحيا ً مؤمنا ً .. وهو قال: لم آت ِ لأدعو أبرارا ً إلى التوبة بل خُطاة .. ومن أجل المرضى لا الأصحّاء ومقصده بالمرضى يعني كل مرض في الإنسان جسديا ً وروحيا ً .
لقد أعطانا التعاليم كي لا نُخطىء ومن ثمّ كي لا ندان ولا نحكم .. - وإن كنتم تدعون أبا ً الذي يحكم بغير محاباة حسب عمل كل واحد ، فسيروا زمان غربتكم بخوف - 1 بط 1 : 7 وطبعا ً ليس خوف الإرتعاب من الله بل خوف الوقار امامه .
إنّ المسيح بتقديم نفسه كفارة على الصليب ، حمل قصاص خطايا مَن يؤمنون به إيمانا ً حقيقيا ً ، وبما أنّ عدالة الله لاتطالب بحقّها مرتين ، لذلك لا يدان المؤمنون الحقيقيون فيما بعد عن خطاياهم اكتفاءً بالتاديب الأرضي الذي يحلّ بهم ، وبما أن هؤلاء المؤمنون حصلوا على الولادة الثانية من الله على طبيعة روحية بالإيمان والمعمودية ، يخلعون فعلا ً الطبيعة العتيقة التي تجنح بهم الآن إلى الخطيئة ، لذلك لا يبقى ما يمنعهم مع التوافق مع الله في قداسته .
إذا ً أين تُكمن كلمة - دِين - دَين - حكم - قضاء - عدل - قصاص - ألخ .. إذا كان قد تمّ كل شيء على الصليب- وأصبح الأسم الوحيد تحت الشمس المسيح الحي .. وبقي المسيح ( الروح القدس ) هو العامل الآن في كلّ من يعيش حياته مع المسيح الآب الله الخالق الأقنوم الأول والمسيح الإبن الله المعلّم والمصلوب وغالب الموت والمبرر للخطايا الأقنوم الثاني-- وبقي الروح القدس الله العامل بالمؤمن المسيحي الحقيقي الأقنوم الثالث .
إذا كيف نستطيع و ماذا نقول لطفل عمره سنة واحدة ومات .. هل نقول لقد رقد الطفل الذي كان ينتمي إلى الدين المسيحي ..؟أم نقول رقد الطفل المسيحي الملاك ..؟ وهو يقول إن لم ترجعوا كالأطفال (أنقياء القلوب ) لن تدخلوا ملكوت السماء فأين الدين هنا وأين المُدان وأين الحكم وأين القضاء .. هل هذا الطفل مديون ..؟ قطعا لا ..!
لأنّه أكّد : أطلبوا ملكوت الله وبرّه وهذا كلّه يزاد لكم .والطفل رمز الملكوت ..!
أبونا الفاضل هذا الأمر يلزمه الكثير من التحليل والتفسير ولا أعتقد بأننا قادرين بلحظات ٍ أن نصل إلى المفهوم الحقيقي للكلمة ..إنّما الفاصل هو الكتاب المقدّس .. أنت وأنا كلانا قادرين أن نعطي الآيات والشواهد وكل كلماتنا كالأنهار تجري لتصبّ في البحر - أي الكلمة- المتجسّد المسيح .وهو الذي قال : أنا هو القيامة والحقّ والحياة ..مَن آمن بي وإن مات فسيحيا ..فإذا ً لا يبقى مدويونا ولن ينتمي إلى دين مَن آمن بالمسيح إيمانا ً ثابتا ً وحقيقيا ً وليس إسميا ً.. بل إلى حياة أبدية .
سلمت يداك يا أبونا وروح الرب تغمرك بفرحه أبدا ً .
مبارخ مور يا غالي .. أخوك وديع القس
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض
ابو سلام
رد مع اقتباس