الموضوع: القبلة الأولى
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 07-11-2006, 07:15 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,372
افتراضي

أشكرك أخي الياس على نقلك شعر نزار وقبلته الأولى والتي كشف عنها ما كشف وأحببتُ بدوري أن أعلن عن قبلة فؤاد زاديكه الأولى لتعلن هي الأخرى عن عشقها ومكنونها:

القبلة

العامُ يمضي و عامُ يا مقبّلتي
و الشّوقُ تسعى إلى إحيائه رئتي
فالحلمُ كان و ولّى الحلمُ منكفئاً
من دون ثغري على التقبيلِ في دعةِ
كم ذاق ثغري من الإمتاعِ نشوته
و الربّ - أدري - غفورٌ عند معصيتي!
ما هامَ ثغري بذاك المسك يلعقه
حتّى استعدّ الهوى يحتاطُ حنجرتي
ليتَ الأماني التي أسكرتُها طرباً
من ضمّ ثغرٍ و من إيقاعه الخفِتِ
العمرُ يمضي مع الأعوامِ ما اندثرتْ
تلك المغاني و لا أخفتها أوديتي
العشقُ فيها على أطراف مبسمنا
لا زالَ يحلو على أعتابِ موقدتي
الليلُ أغفى شعوراً عند قبلتنا
و الفجرُ أرخى هدوءاً عند ناصيتي
ما ملتُ ميلا و أشبعتُ المها قُبَلاً
حتّى استعاد الرّضا رشفاتِ سيّدتي
لو شئتُ عَوداً إلى التقبيل ثانيةً
ما اخترتُ يوماً سوى قيثارَ صومعتي
فيه الهناءُ الذي ما انفكّ يأخذني
في بوح رفقٍ تهادتْ فيه عاشقتي
تلك الحكايةُ أرستْ في مراشفنا
من قطرِ وجدٍ لهيباً عاش لم يمتِ
كالخمر كان رضابُ العشق من فمها
لا زال يُغري كؤوسَ الوصلِ من شفتي
و العشقُ كانت و ظلّ القلبُ يرشفها
هامتْ و ذابتْ من استعذابِ رائحتي
لو كنتَ تدري و ساعاتُ الهوى عصفتْ
من كلّ عشقٍ كما إعصار زوبعةِ
ما كان منّا جلالُ اللّثم منحسراً
بل كان يقوى و يقوى شوقُ أوردتي
فاشتدّ جوعي إلى إحيائها لهباً
و اختطّ شِعري متاهاتٍ لملحمتي
و الوهجُ زاد و زادَ الشوقُ يغمرنا
من دون خوفٍ فحرّاسي ملائكتي!
يا ثغرَ وردٍ و إرهاصاتِ بسمتهِ
قد زدتَ آهي و تلويعي و محرقتي!
__________________
fouad.hanna@online.de


التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 07-11-2006 الساعة 07:21 PM
رد مع اقتباس