إلى الأخ "الشاعر المميّز" المدعو أبو علي (بحر):
الصمتُ في ألق الجمال وبالُ
الصمتُ في ألق ِالجمال وبالُ ** لا يستوي المعيارُ و الأشكالُ.
الصمتُ في هذي الحياة مذلّة ٌ ** تشقي الشعوبَ فلا رضى ومنالُ
والصمتُ في حرم الجمال تعاسة ٌ ** لا تستوي مهما سمتْ أقوالُ!
لا يرتقي الألقُ البديعُ متى هوتْ ** وتزعزعتْ عن ركنها الأحوالُ
"إقرأ" ولا تصمتْ فصمتُك خيبة ٌ ** بالصمت ذا لا يستقرّ الحالُ!
النطقُ في حرم الجمال أناقة ٌ ** وفصاحة ٌ، ومهارة ٌ، وجمالُ!
والصمتُ في حرم الجمال هشاشة ٌ ** وتعثّر ٌ، ولواعج ٌ، تُغتالُ.
إقرأ وباسم الحبّ نطقاً عاشقاً ** فالأذنُ تهوى السمع َ، والآمالُ
والشمسُ ينطقُ سرّها بشعاعها ** والكونُ يضحك وجههُ يختالُ.
إنّ التردّي أنْ تعيش بصمتك ** صمتٌ لعزّتك ومنها يُنالُ!
دعك من الصمت المريع، وأنطق ِ** هذا الجمادَ ولا تدعْ يحتالُ
فالنطقُ ربك قد أحبّ روحه ** "إقرأ" وقبلٌ إنما قد قالوا!
"الصمتُ في حرم الجمال جريمة ٌ" ** فاسع َ إلى لفظ به إقبالُ!
الصمتُ مقبرة ٌ لروح مشاعرٍ ** تلقي بها الأحزان ُ والأهوالُ
الصمتُ محرقة ٌ لحسّك، شعرك ** والعينُ محزنة ٌ بها إشكالُ!
هذا الجمالُ اليستريحُ بنطقه ** والطيرُ لو صمتَ به الموّالُّ
ما كان إحساسٌ بمتعة صوته ** ولقيلَ ما قيلَ، وجاء سؤالُ.
يهفو إلى وصف الحبيبة شاعرٌ ** ولها الكلامُ مزيّنٌ ومُقالُ.
الصمتُ عدوى واحتراقُ حشاشة ** والنطقُ ريّ وافرٌ وغلالُ!
"أصمتْ" تعيشُ بذلّة مكسورة ** وعلى سكوت ٍ كلّهم بوّالُ!
ألمانيا في 28/10/2005 م
التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 28-10-2005 الساعة 08:05 PM
|