عنك انشغلتُ ببعض الهمّ والشّغل ِ
فاهتاج شوقٌ وهاج في مدى عقلي
بحرُ انتظار وأمواجٌ معبّرة ٌ
عن روح عشقي وآمالي على عجل ِ!
لا أدري كيف هي الأحوالُ عندكمُ؟
كيفَ السبيلُ الذي يسعى إلى أمل ِ؟
في قلبي نارٌ وأوجاعٌ مولّعة ٌ
والنفسُ تاقتْ إلى إطلالة القبل ِ.
هل منك ردّ و تطمينٌ يشرّفني
عمّا يجولُ هنا. قد هدّني ثقلي!
إنّي انشغلتُ على أوضاعكم قلقاً
لم يشدو لحنٌ و لم يُطرب هوى غزل ِ.
غاب ارتياحٌ فكلّي في هواجسه
في حومة الفكر كالملدوغ يا أملي!
أنت الحبيبُ الذي يختالُ رونقه
في فسحة الشعر يغري كلّ متّصل ِ
أنت الحنانُ الذي ينسابُ أعطرُه
كي ينعش الروحَ من أفضالك الأوَل ِ
أنت الشّرابُ الذي استعذبتُ طعمته
في نظمه الشعر أدنانٌ من العسل ِ.
جيء صبرَ قلبي بما منك يريّحه
حسنُ الكلام الذي يسمو بلا كلل ِ!
أنت الشّفيقُ الذي أنسٌ بخلوته
فيك الصفاءُ الذي بالرفق معتدل ِ
أنت النداءُ الذي أشتاق أسمعه
في نبرة العشق. يا قيثارة الأمل ِ.
ارحمْ فؤادي على ما فيه من كمد
وارأفْ بنفسي على ما فيها من هوّل ِ
قد ذلّ روحي غيابٌ منك منقطعٌ
هل من وصال ِ رجا أو وصل ِ محتمل ِ؟
قد صغتُ شعري على ألحان قافية
غنّتْك روحاً على أوتارها المثل ِ.
أسعدْ فؤاد المنى رتّلها أغنية ً
تحيي شعوري الذي يشقى بمعتقل ِ
فيك انطلاقي الذي يسعى يحرّرني
كي أكسرَ القيدَ. لن تقوى على زعلي!