غزا قلبي بطيب ٍ من كلام ِ
ومن معسول لفظ في انسجام ِ
فلم أقدرْ على صدّ لأنّي
غرقتُ منه في بحر الغرام ِ!
وعى شأني, وما في الشأن منّي
فكان في تعاطيه هيامي!
كريمٌ واثقٌ ممّا يريدُ
وهذا ما دعاني لاحتلام ِ
أرى فيه نديماً لا يُملّ
وألقاه جليلا في المقام ِ.
تعرّفتُ عليه, بان شهماً
رقيق الحسّ معشوق القوام ِ.
دعوناه ليأتي دار أهلي
بقصد خطوبة حسب المرام ِ
وكان الأهلُ منه بانتظار ٍ
وحين جاء حلواً في سلام ِ
وأبدى رأيه فيما أثير
من الأفكار في وعي تمام.
أرادتْ أختنا الصغرى تزيح
مصيري عنه في هذا الزّحام ِ!
لمحتُ أنّه استحلاها حسناً
فقد كانت كما البدر التمام ِ.
وأحسستُ التجاوبَ في وضوح ٍ
فثارتْ غيرتي مثل الغمام ِ!
خشيتُ, إنْ أنا أعلنتُ رفضي
أردّ خطوبة ً يغلي سقامي!
فأمهلتُ ظروفي كي تبتّ
بهذا الأمر في أمن ٍ, سلام.
فهلْ أبقى على وعدي وحبّي,
وما صار حرامٌ في حرام ِ؟
أحبّ أختنا وهي استمالتْ
له. منها التهافتُ في قيام ِ!
أحسّ أنّ ظلم الكون قاس ٍ
بما واتاني من جمع اللئام ِ!
لماذا الحظّ خيبتهُ تظلّ
توافيني على مرّ الدوام ِ؟
حزنتُ. قلتُ كيف يصيرُ هذا
وأختي لم أرَ منها احترامي؟
أتتْ خطفاً حبيب القلب منّي
ولم ترع حقوقي أو ذمامي!
تعبتُ. أرهق التفكيرُ نفسي.
وأعصابي على جمر الضرام !
أعينوني جَزاكمْ كلّ خير
فإنّ العقل منّي في انقسام !ِ
أفيدوني وَقاكمْ كلّ شرّ
أهلِْ يجدي سبيلُ الانتقام ِ؟
أعاني لوعة الإحباط فعلا
وبات الشكّ يجري في مسامي!