غرّد نشيدك يا (طيف)
غرّد نشيدك يا (طيف) المنى طربا
وانشرْ عطورك شعراً زدته أدبا
هذي الجنانُ التي قد جئتَ تقصدها
تأتي بطلق ٍ إليها اليوم منتسبا
تهفو إليك على ما فيها من شجن ٍ
يهوى الجمالَ الذي زيّنته رُتبا
قسّم هديلك نفسي هزّها طربٌ
والرّوحُ تاقت إلى دنياك مرتقبا
غرّدْ مليّاً وأنعشْ كلّ خافقة
في الكون ترعى جلال الله مُرتحبا
قد زاد عُرفٌ على مسك تجودُ به
فيّ انتشاءًا لما أبدعته وجبا
يا (طيفَ) خير أطلّ في نقاوته
أبدى جميل الهوى واختارنا نسبا
إنّا حملنا إليك شوقنا شجناً
من كلّ غار فأرضى العين والهدبَ
هذي الأيادي لك تمتدّ في كلف
صدقاً يموجُ به إحساسنا طربا
ما من نزيل أتانا إلا وانتعش
من كلّ عطر وأثرى عطرنا سببا
ها قد أتيتَ وصار الجوّ منتعشاً
ما عشنا همّا ولا أحسسنا مكتئبا!
أنت الأميرُ الذي إنْ زدتنا غزلا
فضنا ببحر لنا ينسابُ منسكبا
أشرقْ بنور ولا تبخلْ بقافية
والنّور يبقى بوهج الشوق ما غربَ
زدنا – رجاءً – بما في نفسك ألقاً
وانشر شذاك على أرجائنا وهبا
تلقى استرحنا من الأعباء تهجرنا
ما عدنا نلقى الضنى أو نستقي تعبا!
هات اسق روحي فقد أجّجت لوعتها
يا (طيفَ) شعر أراني فيك منتصبا!