يا لها من جبرانيات سماوية خفق بها فكره قلب روحه وعقله قبل بدنه وإنسانيته قبل وجدانيته فهو مخلوق من ثمار الفضيلة ومن متعة العفة. إنه إنسان من نوع آخر من صنف مغاير له نكهته وطعمه ومذاقه. أشكر لك جميل جبرانياتك هذه والتي تمتعنا بها على الدوام وكلما سنحت لك الفرصة وإني اخترت من بعض هذه الروحانيات الرائعة:
أن تذوب وتكون كجدول متدفق يشنف آذان الليل بأنغامه .
أن تخبر الآلام التي في العطف المتناهي .
أن يجرحك إدراكك الحقيقي للمحبة في حبة قلبك وأن تنزف دماؤك وأنت راض مغتبط .
أن تنهض عند الفجر بقلب مجنح خفوق فتؤدي واجب الشكر ملتمساً يوم محبة آخر.
أن تستريح عند الظهيرة وتناخي نفسك بوجد المحبة .
أن تعود إلى منزلك عند المساء .
يا لعطية السماء كم أبدعت في هذا الخق الرائع!