عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 23-06-2006, 09:17 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,239
افتراضي لا يحلو حبّ . شعر: فؤاد زاديكه

لا يحلو حبّ




(إهداء إلى زوجتي سميرة)



لا الحبُّ يحلو ولا طيبٌ لأغنيةٍ
من دون ثغرِكِ والعشقِ الذي فيه ِ

إنّي اتّخذتُكِ من دون الورى أملًا
أسعى لطيبِ الهوى ما شئتُ أخفيه ِ

ما عشتُ يوماً لتغريد ٍ أغازلهُ
أو همتُ وجداً على أعطاف بانيه ِ

إلاّ و كنت ِ المنى خفقاً له رُسمَ
سحر المعاني ولم تُخدشْ مبانيه ِ

هذا فؤادي وهذا الحبُّ أُسْمِعُهُ
كلَّ الخليقةِ كي تدري مغانيه ِ.

أنت ِ الحبيبة ُ في أنس ٍ يرافقني
في رفّة الرّمش حينَ العينُ تأتيه ِ

أنت ِ الأسَرْت ِ الذي في داخلي خفقَ
طفلًا رقيق اللمى يحنو لماضيه ِ

ما أنْ أراهنَ عن شكٍّ يخامرُكِ
فيما أحسّ به إلاّ وأطويه ِ

أنت الحبيبة مَنْ عَلَّمْتِنِي غزلًا
يشدو شجيّاً ويستهوي أمانيه ِ

يا زوج روحي وصنو النِّفس في جسدٍ
قد جاء وِدّي إلى عُذرٍ فَوَافيه ِ

قد صاغ حبّي الذي لم يختنق أبداً
لحنَ الوفاء الذي لذّتْ أغانيهِ

حسبُ ابتسامٍ أرى في فجرِه ألقاً
يشفي المجامعَ فيما جاد من فِيه ِ

لستُ لِأَشْكو هوىً لكنْ أُغازِلُهُ
من روعةِ الخُلقِ أبدى طيبَ ما فيه ِ

خطوي إليكِ أرى يقتادني شجناً
نحو التماسكِ كي يجلو مراميه ِ

يا نفحةَ العطرِ منكِ الرّوحُ تنفحُها
تسري إليّ رضًا فيما يُحابيه ِ

خُذْني إليها عسى في عطفِها أملٌ
منهُ الرّجاءُ الذي تصفو سواقيه ِ

يا ذوبَ روحي على ملقى يُهَدهِدُها
منكِ التقاءٌ على أفياءِ ساقيه ِ

قد عشتُ حبّي أميناً في توجُّبِهِ
ما خنتُ عهداً ولم أرْجُ مساعيه ِ

إنْ كان شعري مُزيدًا في جرائمِهِ
فالحكمُ منكِ على ما قد يُقاضيه ِ

ما شئتُ يوماً مَسيرًا نحو سيّئةٍ
أو مَسَّ عفوِكِ في غيّ أراضيه ِ


بل كنتُ طيفاً على أحلامِ خابيةٍ
كانتْ لأنثى وما شوقٌ لأُخفيه ِ

هذا اختصارُ الذي في جُرمِ ما اقترفَ
منّي بيانٌ و قد أبدى تأسّيه ِ

يا مَنْ غفرت لنا من قبلُ زلّتَنَا
جئتُ اعتذاري على طيشٍ أعانيه ِ

هلْ لي بصفحٍ وقد أقبلتُ معتذراً؟
أنتِ فؤادي وأنتِ فيهِ واليه ِ

لولا اعتقادي وإيماني بأنَّ لكِ
في الصّفحِ جُوداً كريمًا في تعاطيه ِ

حجمَ اقتحامي وجرمي ما طمعتُ بهِ
يا ربّةَ الصّفحِ والإكرامُ يَسقيه ِ

نامِي هنيئاً على صدري فظلَّ لكِ
مُذْ أشرقَ الحبُّ ممهوراً بصافيه ِ

ما كنتُ يوماً لِفِعْلِ الإثمِ مُرتكباً
والشّرُ بحرٌ وإغراءاتُ تحويه ِ

نامي حبيبٌ أنا عيناي حارِسَةٌ
من لفحةِ الشّمسِ في حِفْظٍ أداريه ِ

نامي رفيقٌ أنا قلبي يرافقكِ
يرجو رضاكِ الذي إيّاهُ يكفيه ِ

نامي هنيئًا فإنّ الرّوحَ مَسكَنُكِ
فالبحرُ يدري كما الأكوانُ تدريه ِ.



التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 12-11-2020 الساعة 07:26 AM
رد مع اقتباس