يا فؤادي دعك منها!
يا فؤادي لا تدعها كلّ هذا تفعلُ
تظلمُ الآمال منك, كلّ حلم تقتلُ
لا تقلْ أهواها حبّي فالهوى لا يقتلُ
إنّها أنثى لعوبُ هجرها لا يُعقلُ
كلّما أبديتُ حبّاً بادرتك تُثقلُ!
كم رسولا قد بعثتَ عن رضاها تسألُ
لم تُجبْ والهجرُ زاد والجفاءُ المُثقلُ!
يا فؤادي أنت تشقى وهي جاءت تغفلُ
كلّما فكّرتَ فيها صرتَ جسماً ينحلُ!
أقفلتْ كلّ الدروب فاستحال المُوصلُ
قد أملتَ الخير فيها لم تجده يهطلُ
بل هي ازدادتْ جفاءً أقسمتْ لا تُسهلُ
غير أحزان المآسي كلّ باب تقفلُ!
إنْ هي قالت أحبّ فاحتلامٌ يرحلُ
مَنْ يحبّ الناس يعطي, أو لحبّ يقبلُ
هل عصورُ الصدّ ولّتْ؟ أم تراها تُقبلُ؟
دعك منها يا فؤادي. ما هواها المأملُ!
دعك منها دون حزن فهي لا تستأهلُ
كلّ هذا الحبّ منك, أو هي لا تعقلُ!
دعك فالدنيا دروسٌ, تجرباتٌ تحصلُ
لو فشلتَ اليوم أنت في غد ٍ لا تفشلُ!
في الحياة العمر يمضي أصعبُ أو أسهلُ
خذها من عندي نصيحاً مَنْ أتاك يهملُ
حبّك أو شأنَ قلب هجرُه المستقبلُ!
لا تضيّعْ منك عمراً خلفها يستهبلُ!