موضوع جميل يا أخي أثرو وأعتقد أن الآراء من الأخوة المشاركين ستكون متباينة والإعلان عن ردة الفعل لكل منهم ستكون بالتالي نابعة من مدى ثقة الشخص بنفسه ومستوى الشخص الذي أثار هذا الموقف ضده ومن ثم والأهم سيكون التصرف النابع من وعي الإنسان الذي تعرض لمثل هذا الموقف.
إني شخصيا وسبق أن نوهت في موضع آخر قد أغضب متى تم اتهامي بما ليس فيّ وقد أثور وأواجه الشخص بعينه لأقف منه على حقيقة موقفه وما الدواعي والأسباب الكامنة وراء خلق مثل هذا الظرف والملابسات. لكني سأتمالك نفسي ولن أسيء التصرف معه لكي لا أخرج عن دائرة تمكني من التحكم بإرادتي ومتى فقدت السيطرة على أعصابي فقد أخطيء خطأ يكون أكثر فداحة من التهمة الباطلة الموجهة إلي.
في البدء سأقيّم الموقف بالنظر إلى تركيبة الشخص صاحب الاتهام ومن ثم محاولة معرفة الخلفية التي تكمن وراء مثل هذا التصرف. فقد يكون الشخص مدفوعا من غيره ومحرّضا دون أن تكون له ناقة أو جمل في الأمر. وقد يكون ردا على شعور منه بتفوق لي عليه في مجال ما وهذا يكون من باب الحسد ورد فعل ذلك. على أية حال لن أصطدم مع الشخص ولن أتجنبه وأحاول التهرب منه لأني بهذا أؤكد له صدق زعمه. سأذهب إليه وأحاوره وأعرف غرضه ومن ثم أقوم بالدفاع عن نفسي متى أعطاني الفرصة لذلك. لن أقاطعه ولن أهاجمه أو أنال سمعته بسوء.
الحوار سيكون سبيلي ومتى لا أفتح بابا للحوار معه فهذا يعني أن ثقتي بنفسي ليست قوية بما فيه الكفاية وبهذا لن أكون قادراً على رد اعتباري الأخلاقي على أقل تقدير والدفاع عن نفسي.
المواجهة المباشرة هي الحل ولكن متى علمت أن الإساءة صدرت من شخص لا قيمة اجتماعية له ولا مصداقية أدبية فإني سأكتفي بالسكوت لأنه سيكون الرد الأبلغ, ولأن الحوار مع مثل هذا الشخص سيكون مضيعة للوقت ولا طائل منه. ولست مستعدا لأن أضيّع وقتي في مثل هكذا ترهات لا تقدم ولا تؤخر وأعتمد في ذلك أولا وأخيرا على مدى وعيي للأمر وثانيا على ثقتي بنفسي وهذان الأمران يساعدانني في تخطي الأزمة بكل نجاح.شكرا لك يا عزيزي أثرو.
|