عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 11-07-2026, 11:41 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,223
افتراضي

الكلدان حضارة واصالة وعراقة بلاد مابين النهرين وبلاد الشام أكثر من 3000عام قبل الميلاد. بالمختصر
الكلدان قبل الفاتيكان.
والأشوريين الحاليين المعاصرين بقايا كلدان مشتتة ضائعة عددهم قليل.
والسريان تسمية حديثة ليست قومية ولا لغة هي لهجة قريبة من اللغة الأرامية حوالي 60بالمية.
لايوجد شيء اسمه لغة أشورية أو لغة سريانية أو لغة كلدانية هم لهجاة من اللغة الأرامية وأقربها إلى اللغة الأرامية هي الكلدانية. تحياتي لجميع أبناء شعبنا المشتت الضائع.
صقر الكلدان إنّ مداخلتك هذه، ورغم أنّها تبدو مدفوعة بالعاطفة والاعتزاز بالهوية الكلدانية العريقة، إلّا أنّها تقع في مطبّات خلط تاريخي ولغوي هائل، وتحتاج إلى تصويب علمي هادئ يعتمد على حقائق علم الآثار واللغويات المقارنة وليس على الأحكام الشخصية؛ فمن الخطأ التاريخي الفادح القول بأنّ "الآشوريين المعاصرين هم بقايا كلدان"، لأنّ الحضارتين الآشورية والكلدانية هما عينان في رأس واحدة لبلاد الرافدين، حيث ظهرت المملكة الآشورية القديمة في الألف الثاني قبل الميلاد (وحتى قبل ذلك بكثير كمدينة آشور)، بينما بزغ نجم السلالة الكلدانية لبابل الحديثة في القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد، وجينيًّا وتاريخيًّا، يُعتبر المسيحيون الناطقون بالآرامية اليوم في المنطقة (من آشوريين وكلدان وسريان) سلالة مُشتركة لتلك الحضارات الرافدينية العظيمة، ولا يُمكن صهر أحدهم في الآخر أو اعتبار أحدهم أصلًا والآخر بقايا ضائعة. وفيما يخصّ عبارة "الكلدان قبل الفاتيكان"، فهي صحيحة من حيث أنّ الكلدان كشعب وحضارة قديمة وُجدوا قبل المسيحية وقبل روما بقرون طويلة وهذا لا خلاف عليه، لكنّ الردّ العلمي يكمن في أنّ التسمية "الكلدانية" غابت لقرون طويلة كمؤسسة أو ككيان رسمي بعد سقوط بابل، ولم تُستحضر لتطلق على الكنيسة الحالية إلّا في عام 1553 ميلادي بقرار رسمي من الفاتيكان عندما اتّحد يوحنا سولاقا مع روما ومُنح لقب "بطريرك الكلدان"، مما يعني أنّ الهُوية الكنسية الكلدانية المعاصرة ارتبطت إداريًّا بالفاتيكان، بينما الشعب نفسه ممتدّ من نفس الجذور القديمة. أمّا بشأن المزاعم اللغوية بأنّه لا تُوجد لغة آشورية أو كلدانية أو سريانية وأنّ السريانية لهجة حديثة، فإنّ الحقائق العلمية في علم اللغويات (Linguistics) تؤكّد أن؟ الآشوريين والكلدان القدماء كانوا يتحدّثون اللغة الأكادية بخطّها المسماري، ثم تبنّوا اللغة الآرامية كلغة رسمية للدولة والتجارة في أواخر العهد الآشوري والبابلي، واللغة السريانية ليست تسمية حديثة بل هي الآرامية المتطورة (وتحديدًا آراميّة الرها) التي أصبحت اللغة الرسمية للمسيحية الشرقية والآداب والعلوم منذ القرن الأول الميلادي، علماً أنّ كلمة "سريانية" (Syriac) هي لغويًّا وتاريخيًّا مُرادفة لـ "الآشورية الشرقية" حيث حوّل اليونان القدماء لفظ (Assyria) إلى (Syria). وعليه، فإنّ ما يُسمّى اليوم لغة كلدانية أو لغة آشورية في التعامل اليومي هي في الواقع اللهجات الآرامية الحديثة (السورث)، وهي لغة قائمة بذاتها والوريث الشرعي والوحيد للغة الآرامية القديمة ويتحدّث بها الآشوري والسرياني والكلداني على حدٍّ سواء بفروق لهجوية بسيطة. وأخيرًا، يجب رفض نبرة الإحباط ووصف هذا الشعب بـ"المشتت الضائع"، فالهويات الثقافية والقومية لأبناء بلاد الرافدين هي هُوِيّة حيّة صمدت آلاف السنين بوجه الحروب والمذابح والتهجير، وهم ليسوا شعبًا ضائعًا بل شعب يقاوم الفناء ويتمسّك بأرضه ولغته وحضارته، ومحاولة تغليب مُسمّى على آخر بالتقليل من شأنه هو تفكيك للموروث المشترك، فالكلدان والآشوريون والسريان هم ثلاثة أسماء لجسد حضاري وثقافي واحد، واللغة السريانية الآرامية هي الرابط اللغوي الأصيل الذي يجمعهم جميعاً منذ آلاف السنين.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس