صرخة وعي
بقلم: الشاعر فؤاد زاديكي
مَا يُسَمَّى مَسْحُ عَارٍ عَنْ شَرَفْ ... إِنَّمَا جُرْمٌ خَطِيرٌ مُقْتَرَفْ
يَجْعَلُ الثَّأْرَ اعْتِمَادًا، ظَنُّهُ ... أَنَّ هَذَا حَقُّهُ، يَا لَلْأَسَفْ!
لَوْ تَأَنَّى لَحْظَةً، فِي فِعْلِهِ ... مَا نَأَى عَنْ مُسْتَقِيمٍ وَانْحَرَفْ
أَغْلَبُ الظَّنِّ اقْتَفَى آثَارَ مَنْ ... رَسَّخَ المَفْهُومَ، مَا عَنْهُ انْعَطَفْ
غَسْلُ عَارٍ؟! بَلْ هُوَ العَارُ الَّذِي ... فِي حَنَايَا النَّاسِ دَهْرًا اِعْتَكَفْ
يَقْتُلُونَ النَّفْسَ فِي تَبْرِيرِهِمْ ... فِي مُدَاوَاةِ العَمَى، هَذَا الخَرَفْ
أَيُّ شَرْعٍ أَوْ كِتَابٍ صَانَهُمْ؟ ... كُلُّ هَذَا الفِعْلِ بِالجَوْرِ انْجَرَفْ
كَذَّبُوا صِدْقًا عَلَى أَهْوَائِهِمْ ... سَيْرُهُمْ مَاضٍ إِلَى قَاعِ التَّلَفْ
لَيْسَ بِالمَعْنَى نَقَاءٌ أَوْ هُدًى ... إِنَّمَا سَيْفٌ لِغَيٍّ قَدْ صَلَفْ
أُهْرِقَتْ مِنَّا دِمَاءٌ حُرَّةٌ ... كُلُّ صَمْتٍ فِي مَدَاهُ اِخْتَلَفْ.