فِقهُ المُراهقةِ
الشاعر السوري فؤاد زاديكي
عَصْفُ الشَّبَابِ وَفَجْرُهُ المُّتَـوَرِّدُ ... فِيهِ النُّفُـوسُ عَلَى المَـدَى تَتَمَرَّدُ
هِيَ هِزَّةٌ بَعْدَ السُّكُونِ، عَنِيفَةٌ ... كَالمَوْجِ في عُرْضِ البِحَـارِ يُعَرْبِدُ
طِفْلٌ يَشَاءُ اليَوْمَ يَبْلُغُ شَأْوَهُ ... حُرًّا، وَمِنْ قَيْدِ المَرَابِعِ يَصْعَدُ
يَبْغِي مَكَانَتَهُ بـِعِـزٍّ كَائِنًا ... وَبِنَـارِ ثَوْرَتِـهِ الرَّفِـيقُ مُهَدَّدُ
تَحْتَ الرَّمَـادِ صَبَابَةٌ وَتَحَـوُّلٌ ... وَالعَقْلُ بَيْنَ خَيَـالِهِ مُتَـرَدَّدُ
رِفْقًا بِـهِ، فَالقَلْبُ غَضٌّ نَابِضٌ ... وَالصَّبْرُ فِي هَذَا المَقَـامِ مُؤَيَّدُ
دَاوِ العِنَـادَ بِلِيـنِ قَوْلٍ شَافِـعٍ ... إِنَّ القَسَـاوَةَ لِلجُـمُوحِ تُوَلِّـدُ
كُنْ صَاحِبًا، لَا سَيِّدًا مُتَسَلِّطًا ... فَالصَّحْبُ عِنْدَ الضِّيقِ مِنْهُمْ مُنْجِدُ
بِالْوَعْيِ حَاوِلْ صَوْغَ فَهْمٍ مُرْشِدًا ... فَالطَّيْرُ فِي قَفَصِ التَّحَكُّمِ مُجْهَدُ
إِنَّ الأَنَاةَ تُنِـيرُ دَرْبَ سُلُوكِنَا ... وَبِغَيْرِ فَهْمِ الطَّبْعِ لَا نَتَـرَشَّدُ
هِيَ رِحْلَةٌ تَمْضِي كَطَيْفِ سَحَابَةٍ ... فَارْسُمْ بِهَا حُبًّا، مَدَاهُ السُّؤْدَدُ