عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم يوم أمس, 08:44 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,766
افتراضي خًرِيفُ العٌمرِ الشاعر السوري فؤاد زاديكي عَصَفَ الزمانُ فَلانَتِ الأركَانُ ... وَم

خًرِيفُ العٌمرِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكي

عَصَفَ الزمانُ فَلانَتِ الأركَانُ ... وَمَضى بِرَوْنَقِ عهدِنا النِّسيَانُ

ثَقُلَتْ خُطايَ وكُنتُ صَقرًا بالمَدَى ... واليومَ تُعجِزُ خَطوَتي الشِّطَآنُ

شابَ الزمانُ وما سَلِمْتُ بِشَيْبِهِ ... فَالرأسُ ثلجٌ، والحَشَا نِيرَانُ

أينَ الشبابُ وعنفوانُ مَجالِهِ؟ ... ذَهَبَ الرّبيعُ، فَكُلُّنا ذُبْلَانُ

يَغزُو الوِهادَ كَلالُ جِسمٍ مُنهَكٍ ... حتّى يُكَدِّرَ صَفْوَنا الإذعَانُ

ويَبُثُّ في روحِ المرارةِ يأسَهُ ... لَكأنَّما هِيَ لِلمَماتِ طِعَانُ

نُمسِي ونُصبِحُ بٍانتِظارِ نِهايةٍ ... واليأسُ في جَنباتِنا سُلطَانُ

لٰكِنَّها سُنَنُ الوجُودِ وقَدْ جَرَتْ ... بِحِسابِ رَبٍّ، شأنُهُ الإتقَانُ

هِيَ رِحْلَةٌ لابدَّ مِن إتمامِها ... لِيَتِمَّ في دوراتِها الإنسَانُ

فالبدرُ يَنقُصُ كي يَعُودَ لِأصلِهِ ... وكذاكَ نَحنُ، تَمامُنا النُّقصَانُ

عُمرُ الفَتى ليسَ اكتِمالُهُ مُمكنًا ... حتّى تَذُوقَ ذُبُولَهُ الأغصَانُ

فاشرَبْ كؤوسَ الشَّيبِ صَبْرًا إنَّما ... بَعدَ المَشِيبِ خُلُودُنا المُنْصَانُ
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس