نَبْضُ الحَرْف
للشاعر فؤاد زاديكي
يَختَالُ حَرفي كَي يَبُثَّ شُجُونَهُ
ويَفِيضَ إحساساً، يُرِيكَ فُنُونَهُ
لِيَبُوحَ لِلأوراقِ عَمَّا حَاكَهُ
صَمتُ اللَّيالي، كَي يُزِيحَ ظُنُونَهُ
قَلَمي إِذا نَطَقَ القَصيدُ كَأَنَّهُ
نَبضٌ يُطَمئِنُ في المَدَى مَحزُونَهُ
يَختالُ في ثَوبِ البَيانِ بَلاغَةً
وَيَصُبُّ في كَأسِ الوِدادِ لُحُونَهُ
فَإِذا غَزَا جَدْبُ الزَّمانِ مَشاعِري
أَلفَيتُ حَرفي.. لا يَخُونُ سُكُونَهُ
يَجري عَلى طِرْسِ البَيانِ كَأَنَّهُ
غَيثٌ سَقَى قَلبَ المُحِبِّ هُتُونَهُ
ويَصوغُ مِن دَمْعِ الحَنينِ قَلائِدًا
تُهدي لِعُشّاقِ القَصيدِ عُيُونَهُ
ما قِيمةُ الشِّعرِ الَّذي لا يَرتوي
مِن خَفْقَةٍ تَحكي لَنا مَكنُونَهُ؟