🌹 الاكتواء بنار الحبّ
للشاعر السوري فؤاد زاديكى
هل كلانا اكتوَى بالحبّ قُولِي؟
أم أرى وهمًا بداعٍ من فُضُولِي؟
يا رُؤى الحُسنِ التي زادتْ ضِيَاءً
في عُيوني ما لحُسنٍ مِنْ مَثِيلِ
قد ظننت القلب لم يُخطئْ بحدسٍ
بينما البادي على غيرِ القبُولِ
ثمّ أدركتُ المعاني في عيونٍ
ليسَ يَخفَى عمقُها. أدري سَبيلِي
التقينا ها هنا في صرح عشقٍ
ليس من داعٍ لشكوَى أو ذُهولِ
فالشعور الصادق الموجود فينا
درعُنا الواقي ودربٌ للوصُولِ
كلّما أحلامنا طيفٌ جميلٌ
حلّقتْ في عَرضِها - رفقًا - و طولِ
قَرّبتها واقعًا مِنّا أماني
أُمنياتٍ في تَجَلِّيها النَّبِيلِ
في سؤالي لهفةٌ تسعى لِرَدٍّ
هل كلانا في الهوى وفقَ الأُصُولِ
عندما نختارُ دربًا لا يُؤدّي
لانتعاشٍ و ابتسامٍ بل ذُبُولِ؟
موقفٌ في مُقتَضى خوفٍ لهذا
حاوِلي مثلي مُناجاةَ العُقولِ
في تَجَلِّيها بوعيٍ حيث حِرصٌ
كي يظلَّ الحبُّ في أزهى مُثُولِ
إنّ في عينيكِ وَعدًا مُسْتَحَبُّا
ليسَ في قَولِي سِوَى صِدقِ الخَلِيلِ
لو درى النّاسُ الذي أُخفيه عنهم
لانتشوا بالحبّ في ظِلّّ ظَلِيلِ
أنتِ سرٌّ لو بدَا للكونِ يومًا
لانمحى شكُّ مُريبٌ في مَقُولِ
فاسمعي صوتَ الهوى إنّي أمينٌ
حُبُّ مَنْ بالمَرتجَى يَهوَى مُيُولِي
قد وهبتُ القلبَ للعينينِ طوعًا
فارسمي فيهِ اشتياقًا لا تَخُولي
سائِلي عنّي لياليَّ، اسمَعِيها
إنّها قالت: «رضَى حبِّي دَليلِي»