لنْ أُحابِي
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
أيُّ شأنٍ، ما بِهِ روحُ اقتِنَاعِي ... لا أرَى مِنْ واجِبِي وَضْعَ القِنَاعِ
فوقَ وجهِي، كي أُحابِي كُلَّ شَخصٍ ... ما طبِيعِيٌّ، بهذَا الاِصْطِنَاعِ
مُحتَوَى فِكرِي، و ما في اِعتِقَادِي ... أنّ هذا الأمرَ، ما مِنْهُ دَوَاعِي
ما لَهُ مِنْ منطقٍ، في ما أرَاهُ ... عندَ بَعضٍ، بالتَّمَاهِي و التَّدَاعِي
إنِّنِي مَسؤولُ شأنِي، حيثُ غيرِي ... شأنُهُ ألّا يُرَاعِي، أو يُرَاعِي
لَسْتُ مَحْسُودًا على وَضعٍ كهذَا ... إنّهم قالّوا: غَرِيبٌ في طِبَاعِي
رُبّما تعبيرُهم هذا، لِنَقْدِي ... في دَوَاعِي أنْ أمَاهِي كُلَّ رَاعِي
ما يكُونُ الأمرُ، لَسنَا في قَطيعٍ ... منطقُ العقلِ اِتِّجاهٌ لِلمَسَاعِي
لستُ مُغتَاظًا لهذا، غيرَ أنِّي ... لستُ في مَسعًى، لِتَأجِيجِ الصِّرَاعِ
بينَ أفكارِي و نَفسي، و اعتِبَارِي ... والذي يَجرِي، بِلَا دَاعٍ و دَاعِ
عَاتِبٌ، لكنَّ هذا ليسَ يَدعُو ... لِانقِطَاعٍ، لستُ مِنْ أهلِ اِنقِطَاعِ
دَعوَتِي، ألَّا أُحَابِي في سُلُوكِي ... بَعْضَ مَنْ لَيسُوا على أيِّ اِتِّضَاعِ
إنْ هُمُ في سَلطةٍ أو في قَرَارٍ ... حاكِمِ بالأمرِ، صارُوا كالرُّعَاعِ
ما لهُم أمنٌ، و لا رَبٌّ و دِينٌ ... هَمُّهُم و الفِكرُ، بَادٍ في طِبَاعِ
لِلأذَى أفعالُهُم تَسعَى، و فِكرٌ ... خانِعٌ، مُسْتَسْلِمٌ، هذا انْطِبَاعِي
لَنْ أُحَابِي، ما حَيِيْتُ العُمرَ، هذا ... مَوقِفِي، أحيَا لَهُ، مِلْءَ انْدِفَاعِي
المانيا في ١٨ نيسان ٢٤