لمّا كان الأمبراطور الروماني مكسيميانوس يطوف أرجاء أمبراطوريته يفتك بالمسيحيين بنفسه فقد اقبل على أفاميا السوريّة. هناك وشى لديه الكهنة الوثنيون بموريق وجنوده السبعين. قالوا أنّهم مسيحيون متمرّدون ولا يعبأون بالطقوس العبادية الملكيّة الإلزاميّة. فلمّا وقف المشتكى عليهم أمام الأمبراطور اتّهموا بالجحود حيال آلهة المملكة والملك الذي طالما أنعم عليهم بالكرامات العسكريّة فأجاب موريق ورفاقه أنهم لا يخشون العذاب ولا الملك لأن الله يعطي الذين يحبّونه قوّة تقوى على الموت. أهينوا وأُدعوا السجن وتعرّضوا لعذاب فكان كلّ واحد يشدّد الآخر ويسألون الربّ أن ينعم عليهم بالإعتراف الحسن وصبر المسيح في آلامه، خلال كلّ العذاب الذي تلقّوه كانوا مستغرقين في الصلاة إلى الله. ولمّا عجزوا عن ثنيهم عن الإيمان بالربّ عرّوهم ودهنوا أجسادهم بالعسل، ثم تركوهم عرضة للحشرات الهائمة بوفرة عشرة أيّام بلياليها إلى أن لفظوا أنفاسهم ونالوا أكاليل الغلبة من السماء.
__________________
fouad.hanna@online.de
|