عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 30-06-2008, 11:01 PM
الصورة الرمزية ابو سومر
ابو سومر ابو سومر غير متواجد حالياً
Titanium Member
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 910
افتراضي 7 ملايين هندي ينتمون للبطريركية السريانية بدمشق

زكا الأول عيواص: الرئيس الأسـد
يحمل رسالة سـورية إلى العالم

دمشق-رنــــــــــــــــا داود:
ينادون نحن نتبع أنطاكيا.. وأنطاكيا هنا، في كل لقاء.. وفي كل موعد تتكرر هذه العبارة لتؤكد بأن المسيحيين السريان في الهند الذين يشكلون جزءاً كبيراً من ولاية كيرالا الجنوبية إنما هم سوريون في الحقيقة من منطلق إقامتهم علاقات وصلات مع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في سورية.
حيث تعود العلاقة التاريخية إلى القرن الرابع الميلادي وحتى يومنا هذا.
من هم المسيحيون السوريون في الهند وكيف ذهبوا وما هو عددهم وما هي طموحاتهم المستقبلية؟!.. أسئلة حملناها إلى غبطة البطريرك زكا الأول عيواص رئيس بطريركية السريان الأرثوذكس.
حضارتان عريقتان تنبعان من أعماق التاريخ، تحكيان في عنفوانهما شموخ القمم، وخصب التربة.. علاقة تاريخية تجمع هذين الشعبين.
هذا ما أكد عليه لـ«البعث» غبطة البطريرك، هذه العلاقة تعود إلى القرن الرابع عشر حين ذهب عدد من أبناء الكنيسة السريانية السورية إلى الهند بعد سماعهم أن هناك أناساً يدينون بالمسيحية ولا يعرفون عنها شيئاً.. كهنة وعائلات سريانية من أتباع كنيسة «أنطاكيا» يوم كانت عاصمة سورية القديمة، مضوا إلى الهند بهدف رعاية الجالية السريانية التي كانت تتألف يومئذ من اثنتين وسبعين امرأة وأفرادها أربعمئة شخص بمن فيهم الكهنة.. حطوا الرحال في كودنكلور «كرانكنور» حيث أنزلهم ملكها «جيرامان بيرومال» على الرحب والسعة ومنحهم بعض الامتيازات والأراضي ما جعلهم مساوين للهندوس في كل شيء فأسسوا كنيسة وشيدوا منازل شمالي معبد الملك، ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا تنمو الجالية السريانية من أصل سوري وتنتشر، وتألفت فيها أخيراً أبرشية كبيرة سميت أبرشية «الكناعنة» نسبة إلى توما الكنعاني الذي توفي في بنغال.
ومن حسن الحظ كما قال غبطة البطريرك أن هؤلاء الذين كانوا ينتمون كأتباع لهذه الكنيسة يعتبرون من طبقة النبلاء المتمكنين ما ساعد على تقوية العلاقات ما بين هؤلاء وبين سورية وعاصمتها دمشق مقر البطريركية الأنطاكية السريانية وكانت لغة سورية القديمة السريانية الآرامية.
وبالعودة إلى العلاقات القديمة فقد بدأت هذه العلاقات بفضل تاجر سوري اسمه توماس وهذا ما يدل على أنه كان هناك نوع من التجارة ما بين سورية والهند، وبما أن المسيحيين السريانيين في جميع أنحاء العالم كانوا ومايزالون يخضعون لرئاستهم العالية «البطريرك» الذي كان مقره أولاً أنطاكية عاصمة سورية القديمة واليوم مقره في دمشق.. هذا يدل بالبرهان الحي على ما تمثله الكنيسة السريانية السورية في الهند والاهتمام بتمازج الحضارتين السورية والهندية.
وأشار غبطة البطريرك إلى أن السريان في الهند احتفظوا بحضارتهم السورية هناك ولكن بنفس الوقت تبنوا أشياء جديدة من الحضارة الهندية العريقة.
وقال إن عدد السريان في الهند أصبح أكثر من 7 ملايين ينتشرون في أماكن عديدة في الهند حيث كانوا ولايزالون يهتمون بالعلم والمعارف ويتبعون للكنيسة السريانية في دمشق في علومهم وثقافتهم ومن منطلق الاهتمام بالعلم فإن للكنيسة كليات عديدة حيث الاهتمام بالعلوم والثقافة يعزز العلاقة بيننا وبين أبنائنا في الهند.
ويشير غبطة البطريرك أنه كان لوجود الجالية السريانية هناك أثر كبير في تاريخ الكنيسة السريانية الهندية، الأمر الذي وثق العلاقات بين الكنيسة الهندية والكرسي الأنطاكي في المشرق وقد فرض الاسم السرياني نفسه على الكنيسة الهندية، ومنذ ذلك الوقت يدعى مسيحيو الهند سرياناً أو «سوريين» وكنيستهم سريانية أو «سورية».
كما يتمتع السريان في الهند بالحرية الكاملة في إقامة شعائرهم الدينية وصلواتهم، إضافة إلى ذلك يتولى العديد من السريان مناصب رفيعة في طول الهند وعرضها ولهم وزيران على الأقل في كل حكومة إضافة إلى بعض السفراء.
وأكد غبطة البطريرك أن أفراد الطائفة السريانية الأرثوذكسية في الهند يقيمون في معظمهم في ولاية كيرالا ولهم ألف كنيسة، مضيفاً بأن المكانة التي يحتلها السريان في الهند قوية.
وختم غبطة البطريرك زكا الأول عيواص حديثه بالإشادة بالزيارة التي يقوم بها السيد الرئيس بشار الأسد ودورها في تعريف الشعب الهندي بسورية والدور الذي تؤديه في المنطقة والعالم، وقال إن الرئيس الأسد يحمل رسالة سورية إلى العالم.



__________________
ܐܠܠܗܐ ܚܘܒܐܗܘ
ܡܘܢ ܢܐܬܪ ܒܪܢܘܫܐ ܐܢ ܥܠܡܐ ܢܩܢܐ ܘܢܦܫܗ ܢܝܚܣܪ
- الله محبة -

((ماذا ينفع الانسان لو ربح العالم وخسر نفسه ))

// الرب يسوع حامي بلاد الرافدين //
// طور عابدين بلد الاجداد الميامين //
رد مع اقتباس