سَبِّحْ
 
سَبِّحْ بحمدٍ, أيّها الإنسانُ
و اشكرْ طويلاً, ما أتى الرّحمنُ.
قد كوَّنَ الأشياءَ كي ترعاها
بالخيرِ. منكَ الحبُّ و الإيمانُ.
سَبِّحْ, و مجِّدْ دونَ أنْ تغترَّ,
يوماً بما تأتي به الأزمانُ
منْ رفعةٍ, من منصبٍ, مِنْ جاهٍ,
أو مِنْ غنىً, فالمُنتهى الأحزانُ.
المالُ لا يغني حياةً, إنّما
فيه بلاءٌ, شرُّهُ البركانُ.
سَبِّحْ جلالَ الربِّ فيما حولكَ
كلٌّ على موّالهِ الفنّانُ
سّبِّحْ و عَظِّمْ قدرةً خلاّقةً
صاغتْ بهاءً. كلُّهُ ألوانُ!
سَبِّحْ متى الأشجارُ أحنتْ غصنَها,
تحنو, تُمجّدُ ربَّها الأغصانُ.
سَبِّحْ متى قابلتَ نهراً عاشقاً.
أخدودُهُ الأعطافُ و الأحضانُ.
سَبِّحْ متى عانقتَ سحراً هائماً.
يغريكَ وردٌ ساحرٌ فتّانُ
سَبِّحْ متى الأطيارُ يوماً زقزقتْ,
منها الحنينُ العذبُ و الأشجانُ.
سَبِّحْ فكلُّ الكونِ في ترنيمةٍ,
منها امتنانٌ شاكرٌ ولهانُ.
سَبِّحْ, فنورُ الشّمسِ يعطي بهجةً
ترنو حياءً, دأبُها العِِرفانُ.