لأنّ اللهَ موجودُ
 
دربُ الحياةِ التي نحياها مسدودُ
و العزمُ منّا على الأحوالِ مشدودُ.
في كلّ يومٍ جديدٌ منها يُتحفُنا.
الفكرُ يتعبُ, مَدُّ الفكرِ محدودُ.
لا تُجهدِ الفكرَ تحتَ العبءِ, تحصرُهُ.
قد لا يُمَنّي رضا الأيامِ مردودُ
فالفكرُ يسعى بما في طاقةٍ, و له
في كلّ عصرٍ من الأزمانِ مشهودُ.
فَكّرْ بعقلٍ, و حاولْ خَوضَ تجربةٍ
مِن غيرِ حُمقٍ, فإنّ الحمقَ مجهودُ.
في العقلِ نبضٌ, سخيُّ الوهجِ منفتِحٌ
منه العطاءُ الذي في النبعِ (يَبرودُ).
يا نبعَ فكرٍ, أفِقْ من غفوةٍ ملكتْ
و ابسطْ شراعَكَ, حَدُّ العمرِ معدودُ.
قد يأتي يومٌ و تمضي مثل مَنْ سبقوا
يبقى بقبرِكَ منْ آثاركَ الدودُ.
دربُ الحياةِ الذي شئنا نسيرُ به
فيه المرارةُ و الأحزانُ و العودُ.
العمرُ يمضي, و يبقى ما عَمِلتَ له
في طولِ دربٍ, لأنّ اللهَ موجودُ.