|
 |
كَذِبُ السّاسة
هلْ ساسةٌ أم كاذبونْ
|  | في ما إليهِ ذاهبونْ؟
| كلٌّ يمنِّي نفسَهُ
|  | ربحاً، و يُعلي حِسَّهُ
| حتّى ينالَ المبتغى
|  | مِمّا تمنّى و ابتغى
| ينسى أناساً صوّتوا
|  | و النّفسَ منهم مَوّتوا.
| همٌّ و شغلٌ جيبُهُ
|  | أن يغتني. ذا عيبُهُ
| ليسَ يُراعي ناخبا
|  | إن جاء يوماً عاتبا
| أو جاء يشكو غاضبا
|  | وضعاً، و حظّاً نادبا.
| ما للسياسةِ مَذهبُ
|  | أو منهجٌ، بل مَقلَبُ
| هذا يعادي ذلكَ
|  | ذاك استبدَّ, استملكَ
| و الكلُّ شُطّارٌ إذا
|  | بانتْ كذا، لانتْ مَذا
| هيّا استعيذوا بالفلقْ
|  | مِنْ شرِّ إنسانٍ خَلقْ
| هذا الجحيمَ المُستَعِرْ
|  | قد ذلَّ أقدارَ البشرْ.
| تبقى السّياسةُ علّةً
|  | مهما تراءتْ فُلّةً.
| فيها البلاءُ المُنتَظَرْ
|  | فيها الهلاكُ المُعتَبَرْ
| فيها الخداعُ اللامعُ
|  | فيها الوباءُ الجامعُ
| فيها النفاقُ البارعُ
|  | فيها النفوذُ الفارعُ
| فيها خبيثٌ حاقدُ
|  | فيها لئيمٌ جاحدُ
| فيها حروبٌ، فِتنَةٌ
|  | فيها و فيها فطنةٌ
| لا بدَّ منها، إنّها
|  | تغري، و نهوى فنّها.
|
|
 |
|