الحرب جرمٌ

الحرب جرمٌ
 
الظلمُ فيه الصّعبُ و الإيلامُ
و الذلُّ فيه الحزنُ و الآلامُ
هذا زمانُ الفعلِ، لا الأقوالِ
حالٌ مِنَ الأوهامِ، و الأوهامُ
ليستْ تجيءُ الحلَّ و الإسعادَ
فالموقفُ المعقولُ و المِقدامُ
أن ننظرَ الأخطاءَ، لا نأتيها
في مرّةٍ أخرى, فذا إقحامُ.
حالٌ ذليلٌ وقعُهُ الميئوسُ
نرجو خروجاً، ما بهِ استسلامُ.
مهما نظمنا من جميلِ الشّعرِ،
أو صغنا نثراً، ما لنا خُدّامُ
خضنا حروباً، زادتِ الأوجاعُ
لم تنتفعْ من حربنا الأقوامُ
بِعنا الأراضي، و انهزمنا نُعلي
شاراتِ نصرٍ كاذبٍ يا شامُ!
إنّا خدعنا الأرضَ و الإنسانَ
دمّرنا وضعَ الشّعبِ يا همّامُ!
فعلا جميلٌ أنْ يعيدَ الحقَّ
(شِبلٌ) من الآسادِ، منهُ الهامُ
يُعلي شموخَ العُرْبِ في إنجازٍ
كي يكتبَ التاريخُ و الأقلامُ.
يبدو حكيماً، مُدرِكاً (بشّارُ)
قد تكشفُ المستقبلَ الأيّامُ
ماذا يدورُ اليومَ تحتَ السّترِ،
ينهلُّ خيراً، يستوي الإلهامُ
فالحربُ ما كانت بيومٍ حلاًّ،
فيها الدمارُ المُهلكُ الهدّامُ
نادوا بسلمٍ، فالسّلامُ الحقُّ
عدلٌ، و إنصافٌ به الإكرامُ
غنّوا لسلمٍ كي يعمَّ الكونَ.
فالحربُ مسعىً دأبُهُ الإجرامُ.َ
أعجبك هذا؟ أنشر الخبر

بواسطة wassim