البلسمُ العجيب في كسبِ قلبِ الحبيب

البلسمُ العجيب
في
كسبِ قلبِ الحبيب
 
إنّ البلسمَ العجيب ذو مفعولٍ رهيب، في التقريبِ بين المحبوبِ و الحبيب. لا تُكثرْ من الكلامِ الفارغِ المُريب، و هَذّبْ ألفاظَكَ على نحو نجيب، و ترفّعْ عن الإهانةِ و التعصيب و تمنّعْ عن الكذبِ المُعيب. حاولْ تقبّلَ الغلطِ منه، و الرأي حتّى و إنْ لم يكنْ المُصيب، و أظهِرْ له اللّينَ و اللّطفَ الحبيب. لا تعيبُ عليه مظهرَهُ، مهما كان للظنِّ المخيب. تعطّرْ له بالودّ و الوفاء و العناية كالطبيب، أرشدْهُ إن ضلّ الطريقَ، فسلكَ الغريب. قبّلْ خدَّهَ أو وجنتَه أو شفتهُ كي تُصيب، منهُ شغافَ القلبِ و نظمَ الأديب. حاورْهُ بلا استفزازٍ بل بروحِ التهذيب، مثل الندّ للندّ بدون عتاب على ما ظهرَ عليه من علامات المَشيب. نادمْ أيّامَهُ بالطيبِ و المحبّة و اسقه بالنّدى الخصيب. ضمّهُ إلى صدركَ في ساعة الحزنِ و الضيقِ الكئيب. افهمْ مشاعرَهُ، و تعاملْ مع أحاسيسهِ بكل رفقٍ وَجيب. لا تصرخْ في وجهِهِ إنْ أخطأ، فالكلُّ يخطئُ و يُصيبْ. قدّمْ له وردةً في مناسبةٍ جميلة لديه، و لا تخشى الرّقيب أو الحسيبْ. اجعلْ ذراعَكَ مخدّةً لرأسه المُتعب، لتخفّفَ عنه وطأةَ الشحوبْ. صنهُ منَ المخاطرِ، و ابعدْ عنهُ كلَّ شرّيرٍ كَذوب. اصرفْ من وقتك لراحتِهِ دقائقَ و ساعاتٍ، ليزولَ النحيب. خذْهُ معك بعيداً عن عالمِ المتاعبِ إلى مكانٍ هادئٍ رحيب. نادِهِ باسمِهِ في كلّ لحظةٍ، فهذا يعني المحب و القريب. دوّن في مذكراتك اليوميّة ما يجبُ أن تقومَ بهِ من عملٍ مُفرحٍ لمن تُحِبّ، و اتركهُ لدى قراءته ليوميّتك بك يذوب.
 
هذا هو البلسمُ العجيب، لكسب قلبِ الحبيب، و إشعال نار العشقِ فيه بحيثُ لا تغيب، و بكل تأكيدٍ، فإنّ الماهرَ في الاستعمال لن يخيب، و سيفوز بالنصيب.
أعجبك هذا؟ أنشر الخبر

بواسطة fouadzadieke